يبدأ البرلمان العراقي اليوم الأربعاء 3/5/2006 أول يوم عمل عادي له منذ انتخابه في ديسمبر الماضي، وسوف تناقش لجنةٌ متعلقةٌ بمراجعة الدستور طلبًا للسنة العرب في العراق، قدَّموه أمس لإجراء تعديلٍ على الدستور يقلِّل من صلاحياتِ الشيعةِ والأكراد، وهو الطلب الذي دعمته الولايات المتحدة في محاولةٍ منها لدمج السنة العرب في العملية السياسية، وفقًا لما نشرته وكالة رويترز، حيث يحذر السنة من هيمنة الشيعة والأكراد على مقاليد الحكم، مما يهدِّد العراق بفتنة طائفية.
وقد نقلت رويترز عن أياد السامرائي- أبرز أعضاء جبهة التوافق العراقية- أنه من المنطقي أن تقود جبهة التوافق اللجنة التي ستراجع الدستور في البرلمان؛ لأن المطالبة بإعادة كتابة الدستور جاءت من جانب الجبهة.
ويقضي الاتفاق بأن على البرلمان تشكيلَ لجنة تعمل خلال أربعة شهور على إصدار توصياتٍ بشأن كيفية تعديل الدستور.
وأكد السامرائي أنه قد تُجرى مفاوضاتٌ عسيرةٌ في هذا الأمر، وأضاف أن المفاوضاتِ ستكون صعبةً؛ لأن هناك الكثير من الخلافات بشأن البنود.
وفيما يتعلق بتشكيل الحكومة العراقية فقد استأنفت جبهة التوافق العراقية مشاوراتِها مع الائتلاف العراقي الموحَّد حول تشكيلِ الحكومة الجديدة التي يترأسها جواد المالكي.
وأكد المتحدث الرسمي باسم الجبهة ظافر العاني أن الكثير من الخلافات تمَّ حلها بين الجانبين، وأصبح هناك تقاربٌ في الأفكار وتفهمٌ لطلبات قائمته ودعم لمطلبها بالحصول على منصب نائب رئيس الوزراء، موضحًا أن هناك بعض القضايا حول نوعية الوزارات التي يمكن لقائمته الحصول عليها ما زالت محل نقاش.
وعلى صعيد أعمال العنف التي تشهدها العراق قالت مصادرُ مستشفى "ومقيمون" في الرمادي- عاصمة محافظة الأنبار العراقية المضطربة- إن مفجِّرًا هاجم بسيارة ملغومة موكبَ محافظ الأنبار أمس الثلاثاء وقتل ثلاثةً من حراسه.
وقال أحد معاوني المحافظ مأمون سامي رشيد: إن المحافظ أصيب، ويخضع للعلاج في منشأةٍ طبية أمريكية بعد الهجوم الذي وقع في العاشرة من صباح يوم الثلاثاء بوسط المدينة التي تبعد 110 كيلو مترات غرب بغداد وهي معقل للعرب السنة.
وقال سكَّان محليون إنهم شاهدوا تفاصيل الهجوم الذي وقع قرب مبنى محكمة رئيسية، وأضافوا أن سيارةً اتجهت مسرعةً نحو ثلاث سيارات مدنية كانت ترافقها مركباتٌ دوريةٌ أمريكية من طراز همفي لتنفجرَ السيارة المهاجمة وتلحق الأضرار بالسيارات، ولم يصدر الجيش الأمريكي تعقيبًا فوريًّا.
على جانب آخر قال الجيش الأمريكي إن القوات العراقية والأمريكية قتلت أكثر من مائة من المسلحين في الرمادي الأسبوع الماضي، بينما قُتِل جنديان عراقيان، ولم يقتل أي جنود أمريكيين.