عواصم عالمية- وكالات الأنباء
وقَّعت الحكومة السودانية أمس الإثنين 1 من مايو على اتفاق السلام الخاص بإقليم دارفور، وفيما استمرَّ رفض حركتا التمرد الرئيسيتان في الإقليم التوقيع على الاتفاق بدأت الولايات المتحدة في التحرك سياسيًّا للخروج من الأزمة.
وأعلن اليوم رئيس الوفد السوداني في محادثات أبوجا مجذوب الخليفة أن الحكومة السودانية قررت التوقيع من جانبٍ واحدٍ على اتفاق السلام الخاص بالنزاع في إقليم دارفور والذي يرعاه الاتحاد الأفريقي من خلال المفاوضات التي تستضيفها العاصمة النيجيرية أبوجا.
كما أكد وزير الدولة للشئون الخارجية السودانية السماني الوسيلة اليوم أن الحكومة السودانية تعمل حاليًا على إقناع حركتي التمرد الرئيسيتين في الإقليم- وهما حركة العدل والمساواة وجبهة تحرير السودان- على قبول الاتفاق كخطوة مبدئية من أجل إنهاء الصراع الدائر في الإقليم المضطرب غرب السودان.
وكانت حركتا التمرد قد رفضتا التوقيع على الإقليم بدعوى حاجة العديد من بنوده إلى المراجعة وبخاصة البنود المتعلقة بالملف الأمني في الإقليم.
وفي رد فعل على هذه التطورات، أعلن الاتحاد الأفريقي أنه سوف يمنح الأطراف المتصارعة في الإقليم مهلةً حتى منتصف ليلة الثلاثاء القادم للتوصل إلى حل للأزمة الحالية.
كما أعلنت وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس أنها أوفدت مساعدها روبرت زوليك إلى أبوجا للتباحث مع الأطراف المختلفة حول معوقات التوقيع على الاتفاق، وقالت رايس إنَّ الوضعَ مثيرٌ للإحباط، وأشارت إلى أن الوضعَ يستدعي نشر القوات الدولية في إقليم دارفور.
بينما دعا الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان المتمردين للتوقيع على اتفاق السلام لإنهاء الصراع في الإقليم المضطرب.
وتعارض الحكومة السودانية نشر قوات دولية بالإقليم لما في ذلك من مساسٍ بالسيادة السوادنية إلى جانب المخاوف من استقطاب أعضاء تنظيم القاعدة للإقليم لحرب القوات الأمريكية التي ستقود القوات الدولية مثلما حدث في العراق.
إلى ذلك، أكدت الأمم المتحدة أنَّ عمليات الإغاثة في الإقليم تعاني بسبب الأوضاع الأمنية ونقص التمويل، كما أشارت إلى أن حوالي 250 ألفًا من أهالي الإقليم قد هجروا مناطقهم بسبب الأزمة المتفاقمة هناك.
وتدور في الإقليم مواجهات بين مجموعة من الحركات المسلحة وهي ميليشيات الجنجويد التي يشكلها سكان الإقليم من الأصول العربية من جهة وحركتا التمرد الرئيسيتان وهما حركة العدل والمساواة وجبهة تحرير السودان واللتان تتشكلان من سكان الإقليم المنحدرين من أصول أفريقية.
وتتهم الأطراف الغربية والأمم المتحدة الحكومة السودانية بالتورط في الانتهاكات الحقوقية التي تدور في الإقليم من خلال دعمها لميليشيات الجنجويد وهي الاتهامات التي ترفضها الحكومة السودانية.