أعلنت حركتا التمرد الرئيسيتان في إقليم دارفور رفضهما اتفاق السلام الذي أعده الاتحاد الأفريقي بدعوى حاجة بعض بنوده إلى التعديل؛ الأمر الذي أدى إلى انهيار جولة المباحثات التي دارت الأحد 30 من أبريل في العاصمة النيجيرية أبوجا.
وبررت حركتا التمرد الرئيسيتان في الإقليم- وهما حركة العدل والمساواة وجبهة تحرير السودان- الرفضَ بأن بعض بنود الاتفاق بحاجةٍ إلى التعديل.
يُشار إلى أنَّ الحكومةَ السودانية قد أعلنت موافقتها على الاتفاق الذي طرحه الاتحاد الأفريقي في إطار ما يُعرف بـ"مفاوضات أبوجا"؛ وذلك في محاولةٍ من الحكومةِ السودانية إبداء بعض المرونة في التعامل مع ملف الإقليم المضطرب غرب السودان لتلافي أية تحركات دولية ضدها بسبب رفضها إرسال قوات دولية لحفظ السلام في الإقليم بدلاً من قوات الاتحاد الأفريقي العاملة حاليًا والتي تنتهي مدة عملها في سبتمبر المقبل.
ويتفجَّر نزاع عرقي في إقليم دارفور غرب السودان، وتتهم الولايات المتحدة وبعض الأطراف الغربية الحكومة السودانية بالتورط في جرائم إبادة عرقية؛ الأمر الذي دفع مجلس الأمن الدولي إلى إقرار عقوبات على 4 من المسئولين السودانيين بدعوى تورطهم في هذه الانتهاكات الحقوقية.
ويضغط الأمريكيون لإقناع مجلس الأمن الدولي بإرسال قوات دولية إلى الإقليم بدلاً من قوات الاتحاد الأفريقي بدعوى عجز الأخيرة عن حفظ الأمن في الإقليم، إلا أن الحكومة السودانية ترفض ذلك بدعوى أن وجود قوات أمريكية في الإقليم سوف يؤدي إلى حضور تنظيم القاعدة لمقاتلة الأمريكيين، إلى جانب ما يُمثله ذلك لدى السودانيين من انتهاك للسيادة الوطنية.