قالت صحيفة "النيويورك تايمز" الأمريكية في تقرير لـ"روبرت ماكي": إن أنصار عبد الفتاح السيسي في مصر فبركوا تصريحات على لسان وزير الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون في مذكراتها زعموا فيها أن الولايات المتحدة وراء ظهور تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام المعروف بـ"داعش".
وأشارت إلى أنه وفقًا لنظرية المؤامرة التي يبدو أنها بدأت من مصر فإن وانتشرت بعد ذلك بشكل سريع في المنطقة فإن "داعش" صناعة أمريكية كجزء من مؤامرة من قبل وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة لاستبدال الحكام المستبدين في المنطقة بحلفاء إسلاميين.
ووفقًا لنظرية المؤامرة فإن كلينتون سعت لتعزيز الإخوان المسلمين في مصر لكن المحاولة أفشلت في اللحظات الأخيرة عندما قام الجيش المصري بالاستيلاء على السلطة وقام بإرسال الغواصات والطائرات المقاتلة لمنع وقوع غزو أمريكي لمصر.
وتناولت الصحيفة انتشار تلك التصريحات المفبركة على الحسابات الخاصة بمؤيدي العسكر في مصر على "فيس بوك" مشيرة إلى أن تلك التصريحات على لسان "كلينتون" مصطنعة ولا يوجد لها أي أثر في كتابها "خيارات صعبة".
وتحدثت عن أن صحف ومنظمات إعلامية عربية في مصر وتونس وفلسطين والأردن ولبنان تقلت تلك التصريحات الملفقة على أنها حقيقية.
ونقلت الصحيفة عن أحد المدونين المصريين أن وزير الثقافة المصري الجديد جابر عصفور تناول نظرية المؤامرة خلال تصريحات تليفزيونية تحدث خلالها عن أن علم من كتاب "كلينتون" أن الأمريكيين قرروا دعم وإنشاء "داعش" لتقويض الحكومة العسكرية في مصر التي أطاحت بالرئيس الإسلامي محمد مرسي الصيف الماضي.
وأشارت الصحيفة إلى أن كلينتون تناولت في قسم من مذكراتها نظرية مؤامرة مشابهة تمثلت في تظاهر عدد من المعارضين للإخوان المسلمين بعد فوز مرسي بفترة وجيزة أمام فندق "فور سيزونز" التي أقامت فيه خلال زيارته لمصر عام 2012م رافعين إشارات تتهمها بالاتفاق السري مع الإخوان، مضيفة أن كلينتون رفضت التعليق على التصريحات الأخيرة المفبركة على لسانها.