عدد الباحث السياسي محمد سيف الدولة الأسباب والمبررات التي جعلت الحكام العرب يكرهون ويحاربون المقاومة الفلسطينية الباسلة.

وقال  في تدوينة له معددًا تلك الأسباب: "لأنها تحرجهم أمام شعوبهم وتطالبهم بمواقف لا يجرءون ولا يرغبون فى اتخاذها خوفاً أو تواطؤًا، كما تكشف استسلامهم وأكاذيبهم بأنه لا قبل لنا باسرائيل، وبأن القتال والمقاومة لا تجدى، وبأن الاعتراف بها والسلام معها هو الخيار الممكن الوحيد".

وأضاف: "كما أن المقاومة تكشف الوجه الإرهابي العنصري البربري للكيان الصهيوني، الذي سالمته هذه الأنظمة وطبعت معه، فتزيدهم إحراجًا على إحراج".

وتابع: "لأن المقاومة تهدد عروشهم، فأهم مصدر لشرعياتهم التى منحها لهم "المجتمع الدولى الأمريكى" هو الحفاظ على وجود اسرائيل وأمنها، مما يجعل أمنهم وأمن اسرائيل فى كفة واحدة فى اطار ترتيبات الأمن الاقليمى التى وضعتها أمريكا ووزعت أدوارها، والتى تتناقض على طول الخط مع اعتبارات الامن القومى العربي".

وقال: إن "الامريكان قد نجحوا على امتداد العقود الماضية فى ترويض النظام الرسمى العربى على قواعد الاستسلام والخضوع للأقوى و"الاعتدال والواقعية"، ولذا دأب الحكام العرب على اتهام المقاومة بالتطرف والطفولة والبعد عن الواقعية والانتحار وإلقاء نفسها وشعبها الى التهلكة.. بالإضافة الى أن "السادة" الأمريكان يرفضون الاعتراف بالمقاومة، ويصنفونها كحركات إرهابية".

وأشار سيف الدولة الى ان الحكام العرب  بمثابة " حلفاء وشركاء ووكلاء للمصالح الامريكية والاوروبية الاستعمارية فى بلادنا، والوكيل لا يخرج عن تعليمات موكله".

واكد  ان "التفاف الجماهير العربية حول المقاومة يضعف موقفهم أمام الأمريكان، ويكشف عجزهم عن ردع الشارع العربى، وإبعاده عن القضية الفلسطينية".