طهران- واشنطن- رويترز
هددت طهران أمس الأربعاء 27 من أبريل 2006م، بضرب المصالح الأمريكية في جميع أنحاء العالم إذا هاجمتها الولايات المتحدة التي تحتفظ بالعمل العسكري كخيار أخير إذا فشل العمل الدبلوماسي في إيقاف برنامج إيران النووي، فيما دعت واشنطن طهران للحوار الدبلوماسي لحل الأزمة النووية الإيرانية.
![]() |
|
المرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي |
وقد جاء التهديد الإيراني على لسان المرشد الأعلى للثورة الإسلامية الإيرانية علي خامنئي، وذلك قبل يومين فقط من الموعد المقرر لتسليم تقرير من الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشأن مدى استجابة طهران لمطالب المجلس بوقف تخصيب اليورانيوم.
ونقل التلفزيون الإيراني عن خامنئي قوله: "يجب أن يعلم الأمريكيون أنهم إن هاجموا إيران فستتعرض مصالحهم للضررِ في أي مكانٍ بالعالم"، مضيفًا أنه "سترد الأمة الإيرانية الصاع صاعين".
من جهته قال القانوني الإيراني علاء الدين بروجردي للصحفيين في لندن: "أمن الخليج "الفارسي" مرتبط تمامًا بالشئون الاقتصادية العالمية وسيكون من الطبيعي للغاية بالنسبة لإيران ألا تجلس مكتوفةَ اليدين أمام أي مغامرةٍ عسكرية".
وأكد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد مجددًا أمس مواقفه السابقة من أن إيران قد تُعيد النظر في التزاماتها بموجب معاهدة حظر الانتشار النووي وتعاونها مع الوكالة الدولية إذا ما رأت أنها لا تستفيدَ من الالتزامِ بالبروتوكولات الدولية، وقال: "نأمل أن يقوموا بواجباتهم وألا يجعلوا الجمهورية الإسلامية الإيرانية تُعيد النظر في علاقاتها معهم".
وقال مسئولون أمريكيون- رفضوا ذكر أسمائهم لوكالات الأنباء- إنهم يأخذون تهديدات إيران على محمل الجد، لكنهم أضافوا أن تلك التهديدات ربما تجيء نتيجة صراعٍ على السلطة بين الزعماء الإيرانيين وأنها محاولة "لاستباق" تقرير الوكالة الدولية.
وقال المسئولون الأمريكيون: "إن التهديدات يمكن أن يكون لها وقع طيب داخل إيران لكنها قد تؤدي إلى نتائج عكسية على المستوى الدولي بتقويض مزاعم طهران بأنها لا تسعى إلا للحصول على الطاقة لا لإنتاج أسلحة".
وقال دبلوماسي أمريكي: "أعتقد أن هناك تنافسًا حقيقيًّا داخل إيران بشأن مَن يتولى المسئولية" بين الرئيس محمود أحمدي نجاد والرئيس الأسبق الذي يحظى بنفوذٍ كبيرٍ علي أكبر هاشمي رافسنجاني رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام حاليًا وأنَّ المسألةَ النوويةَ جزء من ذلك.
وقالت وكالة (رويترز) للأنباء إنَّ رئيسَ هيئة الطاقة الذرية الإيرانية غلام رضا أغا زاده قد أجرى يوم أمس الأربعاء محادثات في العاصمة النمساوية فيينا مع مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الدكتور محمد البرادعي، وصرَّح محمد سعيدي نائب رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية للوكالة إن "المحادثات كانت مشجعة" وأضاف أن الجانبين ناقشا سُبل حل القضايا المعلقة مع الوكالة الدولية، ولكنه لم يُدلِ بمزيدٍ من التفاصيل، إلا أن دبلوماسيًّا مقيمًا في فيينا رفض الإفصاح عن اسمه قال قبل الاجتماع: "إن الأوان قد فات لإجراء تغيير جذري في تقرير الوكالة الدولية المقرر تقديمه لمجلس الأمن يوم الجمعة وذلك لأن المفتشين لن يكون أمامهم الوقت الكافي للتحقق من القضايا"، مضيفًا أن "كل ما يُمكن للبرادعي أن يفعله هو أن يشير إلى أي معلوماتٍ يتلقاها وأن يقول إنه لا يمكنه تقييم ما إذا كانت مهمة أم لا".
من جهة أخرى سعى وزير الخارجية البريطاني جاك سترو للحصول على دعم الصين يوم أمس الأربعاء وقال إنه ينبغي لبكين أن تستخدم قوتها الدبلوماسية المتنامية لحل النزاعات مع الشركاء الدوليين، وصرح في لندن ق
