بغداد- عواصم- وكالات

أشاد كل من وزيرة الخارجية ووزير الدفاع الأمريكيان برئيس الوزراء العراقي المكلف جواد المالكي، فيما انتقدت بعض الأطراف السياسية العراقية الهجوم الذي شنَّه أبو مصعب الزرقاوي على الحكومة العراقية الجديدة، بينما استمر العنف في العراق حيث استشهدت شقيقة نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي.

 

فبعد لقائين لهما مع رئيس الوزراء العراقي المكلف جواد المالكي أمس في بغداد، أشاد كل من وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس ووزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد بالمالكي، حيث قالت رايس إنه ملتزم التزامًا كاملاً بتشكيل حكومة وحدة وطنية، وأضافت قائلة إن المالكي يعرف دوره جيدًا.

 

من جانبه، طالب رامسفيلد المالكي بعدم اختيار وزراء حكومته على أسس طائفية قائلاً بضرورة أن يكون الوزراء على مستوى عالٍ من الكفاءةِ ويعملون على محاربةِ الفساد في العراق.

 

 طارق الهاشمي

 

من جانبٍ آخر، انتقد رئيس العراق جلال طالباني ونائبه طارق الهاشمي تصريحات زعيم تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين أبو مصعب الزرقاوي التي وردت أول أمس في شريط مصور للزرقاوي، والتي هاجم فيها الحكومة العراقية الجديدة.

 

وأشار طالباني في مؤتمرٍ صحفي مشتركٍ مع الهاشمي ونائبه الآخر عادل عبد المهدي أمس في بغداد إلى أن الزرقاوي شنَّ حملةَ إبادةٍ ضد الشعب العراقي، مؤكدًا أنَّ التغلبَ على الزرقاوي يكون من خلال تحقيق الوحدة الوطنية.

 

فيما أكد نائبه والأمين العام للحزب الإسلامي بالعراق طارق الهاشمي أن رأي الزرقاوي التكفيري ليس جديدًا، مشيرًا إلى أن مشاركته في الحكومة العراقية يأتي من باب الاجتهاد لما فيه صالح العراق، كما أوضح أنه "لا عودةَ عن هذه المشاركة".

 

 الزرقاوي كما ظهر في تسجيله الأخير

 

وكان الزرقاوي قد انتقد المشاركين في الحكومة العراقية الجديدة متهمًا إياهم بالتعاونِ مع الاحتلال الأمريكي.

 

في سياقٍ آخر، نقلت وكالة (رويترز) عن مساعد وزير الدفاع الأمريكي بيتر رودمان في جلسة استماع بالكونجرس أن القوات العراقية ليست مستعدة لتولي الأمن في العراق بدلاً من القواتِ الأمريكية، إلا أن بعض الديمقراطيين من أعضاء الكونجرس بفرعيه مجلس النواب والشيوخ تساءلوا عن إمكانيةِ سحب بعض من القوات الأمريكية.

 

ورد رودمان قائلاً إن الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن لم يحدد الحجم الذي سوف يكون عليه تعداد القوات بحلول نهاية العام الحالي.

 

على المستوى الميداني، تواصلت أعمال العنف في العراق، وكان من أبرز العمليات تلك التي راحت ضحيتها ميسون الهاشمي شقيقة نائب رئيس العراق والأمين العام للحزب الإسلامي في العراق طارق الهاشمي عندما أطلق مسلحون النار عليها في حي الإعلام جنوب العاصمة العراقية بغداد، وفْق وكالة رويترز.

 

وقد أكد الحزب الإسلامي نبأ الجريمة التي تعتبر الثانية التي تستهدف الهاشمي بعد استشهاد شقيقه محمود الهاشمي على يد مسلحين 13 من أبريل الحالي.

 

وفي بعض العمليات الأخرى، قُتل 3 مدنيين وأصيب 10 على الأقل في انفجار