استنكرت "هدي عبد المنعم"- المتحدث باسم التحالف الثوري لنساء مصر- جريمة استهداف واحدة من نساء مصر اليوم بالرصاص الحي في مسيرة رافضة للانقلاب بحي عين شمس بالقاهرة، ما أدى إلى استشهادها. وأكدت في تصريح صحفي أنه ومع كل يوم ثوري جديد في هذه الموجة الثالثة من الثورة المصرية التي تدخل عامها الثالث؛ ما تزال المرأة المصرية تدفع من دمها الكثير والكثير من التضحيات؛ موضحة أن المرأة تزرع في الوطن كله بذور الكرامة والحرية والعزة لتحصدها الأجيال القادمة في شموخ وكبرياء. وأضافت "عبد المنعم": أن ارتقاء شهيدة اليوم، التي هي في الوقت نفسه أرملة شهيد بمذبحة الإبادة في "رابعة" وأم لطفلة في الصف الثاني الابتدائي قد صارت اليوم محرومة من الأب والأم، ومع هذا كله فجرائم الانقلاب المتتابعة إنما تدل على أن الإفراط في القتل والإبادة من قبل قوات الانقلاب هو أمر لا يعيق أبدًا المسيرة الثورية، بل بات الجميع يتوارثون القضية، ويتعاهدون عليها، يدفنون من ارتقي محتسبينه عند الله شهيدًا مكرمًا، ومن ثم يكملون هم المسير في عز وشمم. وأشارت إلى أن الشهيدة "زينب" باستشهادها اليوم تؤكد، استمرارها على درب زوجها في رفض الانقلاب والثورة ضده، حتى ارتقت هي أيضًا على المبدأ ذاته، وهو ما يعني أننا أمام فهم ووعي، بل قوة في الحق، وهي السمات التي هي في حقيقتها أعتى الأسلحة التي تخيف الانقلاب وتؤرق مضجعه، وإلا لما حرص في كل يوم على استمرار استهداف العزل الأبرياء السلميين. وأشارت "عبد المنعم" إلى أن وقت المناداة على المجالس الحقوقية في العالم كله، قد فات أوانه، وإنما الوقت الآن للعمل الثوري نفسه، فالثوار الحقيقيون هم الجديرون بإعادة الأمور إلي نصابها، والخروج بالبلاد إلى بر الأمان، ويومها سيحق القصاص العادل على كافة المجرمين والمفسدين الذين استحلوا دماء الأبرياء العزل من السلاح. وأهابت "عبد المنعم" بالجموع الثائرة بألا تحبطهم كثرة الدماء المراقة، فهذا درب الحرية، ولأجله الكثير من التضحيات تهون، فلتكن الدماء نبراسًا لاستكمال المسير، ولنكن على يقين أن النهاية لا بد أن تكون في صالح قضية الحق دائمًا.