فجَّر تقرير أعده المجلس العلمي للسياسات الحكومية، وهي هيئة متخصصة في هولندا تقدم النصح للحكومة، العديد من الإشكاليات في المجتمع الهولندي من حيث النظرة إلى الاسلام؛ حيث طالب التقرير الذي يحمل صفة الرسمية بإعادة النظر إلى التعامل مع الإسلام بما يحمله من قيم إنسانية قيمة وبما يعطيه لحقوق للمرأة.
وهو التقرير الذي جاء ردًّا عمليًّا للدعاوى البطالة التي تتهم الإسلام بأنه ضد حقوق الإنسان وحقوق المرأة، وأكد التقرير الذي نشرت الـ(BBC) ملخصًا له أنَّ هناك تطورًا واضحًا في الفكر الإسلامي بشأنِ الديمقراطية وحقوق الإنسان وخاصةً في عشر دول إسلامية، تشمل مصر وإيران وإندونيسيا، وقال عضو المجلس "يان شوننبوم"، والذي أشرف على البحث، إنه يبرز الديناميات المختلفة للفكر الإسلامي.
وبينما أشار التقرير إلى وجود تيارات جهادية ومتطرفة، فإنه أكد أن عددًا أكبر من الحركات الإسلامية الرئيسة تتحرك باتجاه الديمقراطية ولو بشكل بطيء.
وقد تعرَّض التقرير بالفعل لانتقادات متنوعة، وقالت النائبة الهولندية- الصومالية الأصل- أيان هيرسي علي، المعروفة بانتقاداتها الشديدة للإسلاميين: إن التقرير يفتقد المهنية ويقوض حرية التعبير.
وعلى العكس من ذلك قالت (بي بي سي) نقلاً عن شوننبوم: إنه بمناقشة الإسلام بهذه الطريقة يفتح التقرير الباب أمام نقاش جاد ويتصدى للأفكار النمطية المقبولة على نطاق واسع.
ولا يتفق شوننبوم وزملاؤه مع هيرسي علي وغيرها من الذين يقولون إن الإسلام غير متوافق مع الديمقراطية أو حقوق المرأة أو القيم الهولندية.
ويقول: إن مثل هذه التعميمات، ليست فقط خاطئة لكنها أيضًا خطيرة، فهي تخلق حاجزًا بيننا وبينهم.
وأوضح التقرير أيضًا قضية كيفية تعامل العالم مع تزايد نفوذ جماعات إسلامية مثل حماس في الأراضي الفلسطينية والإخوان المسلمين في مصر وحزب الله في لبنان.
ودعا التقرير إلى موقفٍ جديدٍ مع هذه الجماعات وأمثالها، مؤكدًا أنه بدلاً من عزل هذه الجماعات، يجب على هولندا والاتحاد الأوروبي التواصل معها لتشجيعها على اتخاذ مزيد من الخطوات نحو الديمقراطية.
وقال شوننبوم: إن قطع المساعدات عن حماس يعني أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يخلقان هوة تسارع دول مثل إيران وقطر إلى ملئها.