انتقد الكاتب الصحفي وائل قنديل انتشار ما اعتبره دجلاً وشعوذة في دولة الانقلاب، لافتًا إلى أن قائد الانقلاب أصبح يحكم مصر بالبيضة والحجر.



وقال قنديل في مقال له اليوم الثلاثاء بصحيفة "العربي الجديد" التي تصدر من لندن، "يقول الخبر إن العمال احتفلوا بظهور المياه في مشروع حفر قناة السويس الجديدة، على اعتبار أن هذا نجاح أو إعجاز. من المفترض أنهم يحفرون مجرى جديدًا لممر مائي موجود بالفعل، وليس بئرًا للمياه الجوفية، أو ينقبون في الصخر عن عيون ماء، لذا تبدو صيحات التهليل والتكبير هنا نوعًا من ممارسة الدجل في دولة السيسي".


وأشار إلى أن السيسي "لا يحكم مصر بالحديد والنار فقط، بل يحكمها أيضًا بالبيضة والحجر".


وأضاف أنه "ليس بعيدًا عن هذا الجو المعبأ بأبخرة أعمال وطقوس السحر والشعوذة أن تزف آلة الجنرال الإعلامية نبأ طرح أسهم بقناة السويس الجديدة للأطفال بأسعار خاصة مخفضة، لتخرج الصحف والمنابر ذاتها مهللة مكبرة، على هذا الفتح الجديد في عالم الاستثمار ودنيا الأسهم".


وأشار إلى مظهر آخر من مظاهر الشعوذة قائلاً "قبل ذلك خرج رئيس جامعة القاهرة، وهو أستاذ للقانون، بتصريحات في ذكرى مجزرة فض الاعتصامات الرافضة للانقلاب، لا شيء يمكن فهمه منها سوى أن الرجل يخاطب مجموعة من البلهاء المسحورين، ومن ثم لا داعي لاستخدام لغة تليق بالعقلاء، إذ يكفي هنا أن تغرقهم في مزيد من أبخرة المشعوذين.. الرجل برر مذبحة اعتصام ميدان نهضة مصر، القريب من كلية الهندسة في جامعة القاهرة، بالقول "كان مقصودًا من الاعتصام تخريب العقل الهندسي لمصر، من خلال الاعتصام لأن المركز في كلية الهندسة يضم بحوثًا ودراسات عن التربة والإسكان وحالة مصر السكنية منذ عام 1805، إلا أن الجامعة تتحفظ على تلك الرسومات والدراسات على أقراص مدمجة".


وأوضح أن "مرحلة حكم مصر بالخرافة، بدأت منذ ما قبل الثلاثين من يونيو 2013، حيث نشطت جرافات الوعي وحفارات الضمير في شق قنوات للكذب والوهم، مرت فيها كل أنواع الأكاذيب، بمشاركة جيش هائل من مثقفين، زعموا طويلاً أنهم فرسان الاستنارة، فلما أفلت شمس 30 يونيو تبين أنهم مقاتلون في جيوش الخرافة".