الرياض- وكالات الأنباء
استهلَّ الرئيس الصيني هو جين تاو زيارتَه التي بدأها أمس السبت 22 أبريل 2006م للعربية السعودية بالتوقيع على عدة اتفاقيات في مجالات الدفاع والأمن والتجارة، كما قام جين تاو بزيارة مقر شركة الصناعات الأساسية السعودية سابك ككبرى الشركات الصناعية غير النفطية في الشرق الأوسط.
وخلال زيارته لمقرِّ الشركة قام الرئيس الصيني ببحث مشروع في مجال البتروكيماويات تبلغ قيمته 5.3 مليارات دولار مقامًا في الصين، وأبدى الطرف السعودي اهتمامه بالاستثمار فيه.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) أن الرئيس الصيني ومضيفه خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز قد أشرفا على توقيع الطرفين لعدد من الاتفاقيات التجارية والأمنية والدفاعية وكذلك في مجال الصحة.
وكان جين تاو- الذي وصل الرياض قادمًا من الولايات المتحدة أمس- قد قال: "إن زيارته ستساهم في تعزيز الصداقة بين الصين والسعودية وشعبيهما وتعزِّز التعاون الودِّي والإستراتيجي بين البلدين"، وكان العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز قد قام بزيارةٍ إلى بكين في يناير 2006م الماضي كانت الأولى من نوعها في تاريخ البلدين.
ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) عن مراقبين قولَهم: إن بكين تسعى من خلال الاتفاقيات التي أبرمتها مع الرياض إلى تأمين احتياجاتها النفطية لدعم نموِّ اقتصادِها المتسارع، الذي بلغ حاجزَ الـ10%؛ حيث تؤمِّن السعودية التي تُعتبر أكبر بلد مصدر للنفط في العالم 17% من احتياجات الصين النفطية، والتي تُعدُّ ثانيَ أكبر بلد مستهلك للنفط في العالم بعد الولايات المتحدة، ففي العام الماضي 2005م باعت الرياض لبكين نحو 22.18 مليون طن من النفط؛ مما جعلها مَورِدَ بكين الأكبر من النفط الخام، بينما تأمُل الرياض أن تؤدي تلك الاتفاقيات إلى توثيق علاقاتها مع القوى الكبرى في آسيا.
من جانبها أكدت وكالة الأنباء الصينية الرسمية (شينخوا) أنه منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين والسعودية في العام 1990م شهدت العلاقات الثنائية بين البلدين تطورًا سريعًا من خلال الزيارات المتبادلة والتعاون في مجالات الاقتصاد والتجارة والطاقة؛ حيث إن السعودية تُعد حاليًا أكبر شريك تجاري للصين في منطقة غرب آسيا وشمال إفريقيا، فقد تجاوز حجم التجارة بين البلدين في عام 2005م حاجز الـ16 مليار دولار، أي بنسبة أكثر من 56% مقارنةً بالعام 2004م السابق عليه، كما بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين 2.7 مليار دولار خلال أول شهرين من عام 2006م الحالي، أي بزيادة قدرُها 43% عن نفس الفترة خلال العام الماضي.
وتُعد السعودية المحطةَ الثانية ضمن جولة عربية ودولية للرئيس الصيني بعد الولايات المتحدة، وتشمل خمس دول؛ حيث سيتوجه هو جين تاو بعد ذلك إلى المغرب ونيجيريا وكينيا.