بغداد- عواصم- وكالات
أعلن رئيس الوزراء العراقي المكلَّف جواد المالكي رغبتَه في تشكيل حكومة وحدة وطنية، فيما أعلن الرئيس الأمريكي ترحيبَه بالتطورات السياسية الأخيرة في العراق، وفيما بدأت استعداداتٌ تركيةٌ وتحركاتٌ إيرانيةٌ لضرب مواقع كردية في الشمال العراقي تواصلت أعمال العنف في العراق.
فقد أكد جواد المالكي أمس السبت 22 أبريل في أول كلمةٍ له بعد تكليفه رسميًّا بتشكيل الحكومة أنه سوف يسعى إلى تشكيل حكومة تضم كلَّ الأطياف السياسية في العراق، دون النظر إلى الانتماءات العرقية أو الطائفية.
من جانبه رحَّب الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن بالتطورات السياسية الأخيرة في العراق، وقال في كلمةٍ له بولاية كاليفورنيا أمس: إن الولايات المتحدة صارت أكثر أمنًا بعد هذه التطورات، فيما قالت وزيرةُ خارجيته كونداليزا رايس: إن المالكي شخصٌ "يمكن التعامل معه"، كما طلب السفير الأمريكي لدى العراق زلماي خليل زادة من المالكي اختيار وزراء أقوياء يقدِرون على الحفاظ على الوحدة الوطنية في العراق.
وكان البرلمان العراقي قد اختار أمس المنظومةَ السياسيةَ الجديدةَ في العراق، والتي سوف تكون دائمةً وغيرَ مؤقتةٍ، وشملت اختيار الرئيس العراقي المؤقت الكردي جلال طالباني رئيسًا للبلاد لفترةٍ جديدةٍ، على أن يكون الشيعي عادل عبد المهدي والسني طارق الهاشمي نائبين له.
كما اختار البرلمان السنّي محمود المشهداني رئيسًا له، على أن يكون الشيعي خالد العطية والكردي عارف طيفور نائبين له، وقام طالباني بتكليف جواد المالكي بتشكيل الحكومة العراقية.. الأمر الذي يُنهي الأزمة السياسية الأخيرة في العراق حول هوية رئيس الحكومة.
ميدانيًّا استمر تردي الوضع الأمني في العراق، وكانت أبرز العمليات تلك التي وقعت صباح اليوم الأحد 23 أبريل، وأسفرت عن مصرع 5 مدنيين وإصابة 3 آخرين؛ نتيجة سقوط قذيفة مورتر قرب مقر وزارة الدفاع في العاصمة بغداد، بينما أعلن الأمريكيون مصرعَ 5 من جنودهم أمس في حوادث منفصلة.. الأمر الذي يرفع عدد القتلى العسكريين الأمريكيين في العراق إلى 2388 قتيلاً من الغزو الأمريكي للعراق في مارس 2003م وفق إحصائية لوكالة (أسوشيتد برس).
في تطور آخر بدأت القوات التركية في حشدِ عدد من الجنود، قدَّرتها مصادر لإخبارية (الجزيرة) الفضائية بحوالي ربع مليون جندي قرب الحدود التركية العراقية؛ من أجل استهداف معاقل حزب العمال الكردستاني التركي المحظور المتمركز في جبال إقليم كردستان العراق، وخاصةً منطقة جبال قنديل.
وتأتي هذه التحركات التركية بعدما تحدثت مصادر كردية عراقية عن قصف إيراني أمس لمواقع في شمال العراق قُرب الحدود الإيرانية أثناء عملية تَتَبُّع من جانب القوات الإيرانية لبعض المقاتلين الأكراد الإيرانيين، وهي العملية التي أسفرت- بحسب المصادر الكردية العراقية- عن مصرع 6 من الجنود الإيرانيين و5 من المقاتلين الأكراد الإيرانيين.
وتتركز معاقل المقاتلين الأكراد الإيرانيين في مناطق جبال حاجي عمران الواقعة في داخل إقليم كردستان العراق.