اتهم مرصد "صحفيون ضد التعذيب" قوات أمن الانقلاب والبلطجية بالاعتداء على الصحفيين، مطالبًا باتخاذ إجراءات قانونية عادلة ضد المعتدين على حرية الصحافة والتعبير.
وأدان المرصد في تقرير إحصائي نشر عبر صفحته على "الفيس بوك": "حالات الاعتداء ضد الصحفيين أثناء تغطياتهم الميدانية لأحداث ذكرى فض اعتصامي رابعة والنهضة والتي استمرت يومين متتالين (14 أو 15 أغسطس 2014), مؤكدًا أنها اعتداءات "الممنهجة".
وأشار المرصد إلى أنه وثق 27 حالة انتهاك مختلفة ضد الصحفيين خلال يومين، عن طريق الشهادات المباشرة لعدد كبير من الصحفيين ضحايا الانتهاكات، أو من خلال فريق ميداني.
وقال في بيان أصدره: إن الانتهاكات تراوحت بين القبض على صحفيين أثناء تأدية مهامهم والاعتداء عليهم بالأسلحة البيضاء والعصي والتهديدات المباشرة وإتلاف معدات صحفية وممتلكات خاصة ومنع التغطية الصحفية, وهو ما يخالف مبادئ الدستور والمواثيق الدولية الموقعة عليها مصر.
وأكد المرصد أن قوات الأمن تصدرت قائمة الجهات التي ارتكبت وقائع الاعتداءات على الصحفيين تلاها مدنيين مجهولي الهوية "بزي مدني" بالإضافة إلى حالات محدودة بواسطة قوات الجيش ومسئولين حكوميين, مما أسفر عن أضرار جسدية بالغة للصحفيين الميدانيين مصحوبة بآثار معنوية سلبية بُثت في نفوس الصحفيين بسبب عدم توفير الحماية الكافية لهم عن طريق الجهات المسئولة.
واتهم المرصد في بيانه "الجهات الأمنية بالتورط في معظم الانتهاكات ضد الصحفيين"، حتى تحولت هذه الاعتداءات إلى أمور يومية معتادة, إضافة إلى تواجد مكثف لمدنيين "مجهولي الهوية" يرتكبون انتهاكات تحت مظلة قوات الأمن، إما بتعاونهم المباشرة أو بعدم تدخلهم لمنع الاعتداء, مما يثير التساؤلات حول الدور الفعلي لرجال الشرطة في الشارع في ارتكاب الانتهاكات أو تيسير حدوثها, مما عَدّ وكأنه دور جديد بديل عن منع الانتهاكات وتأمين الصحفيين أثناء ممارسة دورهم في نقل الحقيقة.
وناشد المرصد الجهات المعنية بالتحقيق في تلك الوقائع, واتخاذ إجراءات قانونية عادلة ضد المعتدين على حرية الصحافة والتعبير, مما يعيد للصحفيين كرامتهم ويحفظ حقوقهم ويحقق لهم السلامة أثناء تأدية واجباتهم.
للاطلاع على التقرير الإحصائي في الرابط التالي
https://docs.google.com/file/d/0BwkKxYeJSPCobE9CeVJ0dktFWnc/edit