شدد الكاتب الصحفي فهمي هويدي على أن خلاصة الرسالة التي تلقيناها في مصر خلال الأسبوع الماضي، هي أن "ما حدث في 25 يناير 2011 كان مؤامرة دبرها الأمريكان، واختطفها الإخوان ولم ينقذنا من براثنها سوى انتفاضة الجيش التي باركتها يد الرحمن".

 

وأضاف في مقال له اليوم السبت بصحيفة "الشروق" المؤيدة للانقلاب، "ظللنا نعتقد أن محاكمة القرن سوف تحاسب مبارك ورجاله على قتل أكثر من ألف شخص من الذين خرجوا انتصارًا للثورة ومطالبين بإسقاط النظام، وكان معلومًا للكافة أن كل واحد من المتهمين له سجله الحافل بالمفاسد والتنكيل وتزوير إرادة الشعب".

 

واستكمل "لكننا فوجئنا بأن المحاكمة الحقيقية ليست لهؤلاء، ولكنها للثورة ذاتها التي حدثت آنذاك وأدت إلى خلع مبارك وإسقاط نظامه".

 

وأشار هويدي إلى أن "المتهمين تحولوا إلى مدعين، وقدم رجال مبارك وأعوان العادلي أنفسهم بأنهم وطنيون شرفاء وزهاد أفنوا أعمارهم في خدمة الوطن والمواطنين، حتى مبارك ذاته الذي أمضى 30 سنة في الحكم كان زاهدًا فيه".

 

ولفت هويدي إلى "أن الشهادات والمرافعات التي جرى الترويج لها أثناء المحاكمة لم تستهدف فقط سحب شرعية ثورة يناير من خلال التشكيك فيها، ولكنها استهدفت أيضًا نسخ تقرير لجنة تقصي الحقائق التي شكلت في العام الأول للثورة برئاسة المستشار عادل قورة رئيس مجلس القضاء الأعلى، وضمت نخبة من فقهاء القانون والخبراء".