عواصم- وكالات
قال وكيل وزارة الخارجية الأمريكية للشئون السياسية نيكولاس بيرنز أمس الجمعة 21 من أبريل 2006م إنه يجب على موسكو أن تقوم بوقف أية صفقات أسلحة مع إيران وكذلك يجب على دول أخرى حظر بيع التكنولوجيا ذات الأغراض المزدوجة إلى طهران للضغط عليها للتخلي عن برنامجها النووي، فيما أكدت روسيا على معارضتها مجددًا لفرض أية عقوبات على طهران على خلفية أزمة ملفها النووي.
![]() |
|
نيكولاس بيرنز |
ونقلت وكالة (رويترز) للأنباء عن بيرنز تصريحات قال فيها: "حان الوقت كي تستغل الدول نفوذها ضد إيران، نعتقد أن من المهم أن تجمد دول مثل روسيا أي صفقات أسلحة يُعتزم إبرامها مع إيران".
ويقول مراقبون إن واشنطن تستهدف من وراء هذه الدعوة لموسكو إلغاء الصفقة المقررة لبيع صواريخ سطح- جو التكتيكية من طراز تور للجيش الإيراني، وتقول موسكو وطهران إنها للأغراض الدفاعية، وتعتزم روسيا المضي قدمًا في إتمام الصفقة، وقال بيرنز عن هذه الصفقة: "نأمل وكلنا ثقة في أن الصفقة لن تمضي قدمًا"، وأضاف بيرنز قائلاً إنه يتعين على الدول أن تضغط على طهران بشكل فردي بالإضافة إلى العمل بشكل جماعي في مجلس الأمن الدولي.
ولكن يقول محللون إن الأمر قد يستغرق عدة أشهر قبل اتخاذ أي إجراء من الأمم المتحدة ضد طهران، ولذلك قال بيرنز إن مجموعة من الدول قد تعمل معًا خارج إطار مجلس الأمن لعزل إيران دبلوماسيًّا واقتصاديًّا، مقللاً من شأن الانقسامات بين بلاده من جهة وبين روسيا والصين وبعض الحلفاء الأوروبيين من جهة أخرى حول كيفية التعامل مع المسألة الإيرانية، وقال إنه كان هناك "شعور بالإلحاح" بين الدول خلال اجتماع موسكو الأخير لمنع إيران من تطوير أسلحة نووية لا سيما بعد أن أعلنت الأسبوع الماضي أنها بدأت في تخصيب اليورانيوم.
وختم بيرنز تصريحاته قائلاً إنه من المتوقع عقد اجتماع بين المديرين السياسيين لوزارات الخارجية من الدول الخمس الأعضاء في مجلس الأمن الدولي بالإضافة إلى ألمانيا في العاصمة الفرنسية باريس في الثاني من مايو المقبل، وإنهم سيحاولون خلال الاجتماع التوصل إلى اتفاق حول الإجراء الدبلوماسي التالي الذي يتعين اتخاذه ضد إيران.
من جهته قال مسئول شئون الحد من التسلح بوزارة الخارجية الأمريكية روبرت جوزيف إن الإيرانيين "يسارعون الخطى" فيما يتعلق ببرنامجهم النووي، وأضاف جوزيف- الذي دعا الأسبوع الماضي عددًا من الدول العربية إلى عزل إيران- "نقترب جدًّا مع طهران من نقطة (اللا عودة) وأعتقد أنها نفس وجهة نظر كثيرين آخرين".
أمريكيًّا أيضًا قال السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة جون بولتون لمجلس الشئون الدولية في فيلادلفيا: "إن هدفنا على المدى البعيد هو تجنب الصراع، إذا تحدت إيران الولايات المتحدة وباقي المجتمع الدولي فأخشى عندها أن خطر حدوث صراع سيزيد".
على صعيد آخر وفي تشديد لمعارضتها لفرض عقوبات على إيران قالت روسيا أمس الجمعة إنه ينبغي ألا ينظر مجلس الأمن في مسألة فرض عقوبات على طهران إلا إذا كان لديه دليلٌ على أن طهران تسعى لإنتاج أسلحة نووية، حيث ينتظر مجلس الأمن تقريرًا في 28 من أبريل الحالي من الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن ما إذا كانت طهران قد أوفت بمطالبه في صدد وقف تخصيب اليورانيوم وأجابت على تساؤلات بشأن برنامجها النووي أم لا، لكن روسيا أوضحت أنها لن تنظر إلى عدم الامتثال في حد ذاته على أنه مبرر لاتخاذ إجراءات عقابية ضد طهران.
ونقلت وكالة (إيتار تاس) الروسية الرسمية للأنباء عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية ميخائيل كامينين قوله: "لن نتمكن من الحديث عن العقوبات إلا بعد أن تكون لدينا حقائقُ دامغةٌ
