- رئيس نادي القضاة يتهم رئيس المجلس الأعلى للقضاة بعرقلة العدالة

- محمود مكي: الأزمة تحتاج للتدخل المباشر من القيادة السياسية

 

متابعة- حسونة حماد

قرر مجلس إدارة نادي قضاة مصر- في ختام اجتماعه الذي استمر لبعد منتصف ليل الثلاثاء 18/4/2006- البدءَ في اعتصام مفتوحٍ لأعضاء ناديَي قضاة مصر والإسكندرية؛ احتجاجًا على قرار وزير العدل بتحويل المستشارَيْن محمود مكي وهشام البسطاويسي لمجلس تأديب.

 

وأكد البيان- الذي صدر عن الاجتماع الطارئ للناديَيْن- أن الاعتصام بدأ فور انتهاء الاجتماع بمقرِّ النادي بالقاهرة، مع السماح للزملاء بالتوجُّه إلى أعمالهم في مواعيدها؛ حرصًا على مصالح المتقاضين ولمن يشاء من القضاة الانضمام إلى هذا الاعتصام.

 

وقد دعا المجلس الجمعيةَ العامة لقضاة مصر للانعقاد في الساعة العاشرة من صباح يوم الخميس 27/4/2006م وهو يوم انعقاد المحكمة التأديبية واعتبار اجتماع لجنة تفعيل قرارات الجمعية العمومية مستمرًّا؛ لبحث ما يجب عمله في شأن تحقيق ما جرى من تزويرٍ في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، وبحث الإجراءات الكفيلة بإنجاح اجتماع مجلس إدارة نادي القضاة مع أعضاء مجلسي الشعب والشورى في 2 مايو القادم، وتنظيم الوقفة المحدد لها 25 من مايو القادم، والتي قررتها الجمعية العمومية التي عُقِدت في 17/3/2004م على نحوٍ يحفظ هيبة القضاء ورجاله.

 

وأكد البيان الذي أعلنه المستشار زكريا عبد العزيز- رئيس نادي قضاة مصر- في مؤتمر صحفي عقب الاجتماع مباشرةً أن قرار إحالة المستشارَين البسطاويسي ومكي قرارٌ إداريٌّ معدومٌ وليس قرارًا قضائيًّا بالنظر إلى تبعية النائب العام لوزير العدل وخضوعه لإشرافه، وأن وزير العدل لا يملك وحده تحريك الدعوى التأديبية عملاً بنص المواد 26 و99 و125 من قانون السلطة القضائية.

 

وأشار البيان إلى أن قرار الإحالة جاء مَشُوبًا بالانحراف والتعسف بقصد حرمان القضاة من مباشرة حقِّهم في المطالبة باستقلال القضاء وضمان نزاهة الانتخابات، معتبًرا ذلك مصادرةً لأمل الأمة كلها في العدل والإصلاح، وشدَّد البيان على أن الانتخابات الأخيرة وقعت فيها جرائم تزوير متعددة، تتولى اللجنة تحقيقها والكشف عنها وتقديم المستندات الدالة على ما شابها من تزوير.

 

وفي رده على أسئلة الصحفيين أكد المستشار زكريا عبد العزيز تضامُنَ عدد كبير من منظمات المجتمع المدني مع القضاة ومطلبهم بالتواجد في دار القضاء العالي يوم المحاكمة التأديبية في 27 أبريل الجاري؛ تضامنًا مع المستشارَين مكي والبسطاويسي، وأوضح أنه لم يتم أيُّ تفاوض بين النادي ووزارة العدل بخصوص هذا القرار، مؤكدًا أنهم فوجئوا بتلاحق الإجراءات على نحو غير مسبوق.

 

 الصورة غير متاحة

 المستشار زكريا عبد العزيز

وقال المستشار عبد العزيز إن الأزمة بين القُضاة والسلطة التنفيذية لن تنتهيَ في ظل عدم وجود استقلال كامل للقضاء، مطالبًا بسرعة إصدارِ قانون تعديل استقلال السلطة القضائية، وإلغاء كافة النصوص التي تُعطي للحكومة ولوزير العدل- ممثِّل السلطة التنفيذية- التحكمَ في القضاء والقضاة.

 

وأشار إلى أنه ما زالت هناك تحقيقاتٌ في طعون عديدة وصلت إلى أكثر من 1500 طعن قد يثبت أمام محكمة النقض أن الانتخابات قد وقع فيها تزويرٌ، وعندئذ فماذا سيقول مجلس التأديب في ذلك الوقت الذي لامَ القضاة على أنهم تحدثوا فيما قد وقع من تزوير دون تحديد هوية شخص محدد؟! واتهم المستشار عبد العزيز رئيس محكمة النقض بعرقلة العدالة، وقال إنه لا يتبع أيَّ قانون مع أنه رئيس محكمة القانون