بغداد- عواصم عالمية- رويترز
أعلنت مصادرُ في الشرطة العراقية أن مسلَّحين قَتَلوا خمسةَ أشخاص وجَرَحوا ثلاثةً آخرين في بلدة رشاد الصغيرة على بُعد 30 كيلو مترًا جنوب مدينة كركوك الواقعة في شمال البلاد، فيما أدانت الأمم المتحدة مصادماتِ الأعظمية الأخيرة، مطالِبةً بالتحقيق فيها.
وقالت وكالة (رويترز) للأنباء إن الشرطةَ العراقيةَ قالت أيضًا: إنها اعتقلت مسلَّحًا يوم أمس الثلاثاء 18 أبريل بعد أن شنَّ هجومًا على قوات الشرطة الحكومية في كركوك.
من جهة أخرى استنكر مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة في العراق أشرف قاضي "بشدة" أعمالَ العنف التي طالت مدينةَ الأعظمية في بغداد قبل يومين، وطالب الأطرافَ السياسيةَ بالإسراع بتشكيل حكومة وطنيةٍ قادرةٍ على التعامل مع الاحتياجات الأمنية وإرساء السلم في البلاد.
ونقلت (رويترز) عن بيان صادرٍ عن بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق يوم أمس الثلاثاء أن ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق قد استنكرَ "بشدة أعمالَ العنف التي طالت مدينة الأعظمية في بغداد يوم الإثنين 17 أبريل"، وأضاف البيان أن قاضي "ناشَدَ السلطاتِ المسئولةَ أن تُجرِيَ تحقيقًا شاملاً في الحادث وتُقدمَ الجناة إلى العدالة".
وحذَّر البيان من خطورة المواجهات المسلَّحة والتي تنجم عنها "آثار خطيرة على استقرار الوضع في العاصمة"، وناشد البيان "جميعَ القادة السياسيين والزعماء الدينيين وقادة الطوائف لضمان تحلي أتباعهم بضبط النفس والإحجام عن إيواء مرتكبي هذه الجرائم".
وقال بيان القاضي إن هذا الحادث يؤكد "من جديدٍ ضرورةَ تشكيل حكومة وحدة وطنية بأقصى سرعة ممكنة، ولا بد من التوصل لحلول حول المفاوضات التي تم تأجيلها بين الأحزاب السياسية عند أول فرصة".
وأشار البيان إلى أن الأمم المتحدة- ومن خلال جهودها التي تقدمها في العراق عبر بعثتها- كانت على الدوام تشجِّع "جميع الأطراف المشاركة في العملية السياسية على التوصل إلى فهم أساسي لكيفية التوصل إلى بيئة تخلو من التوتر الطائفي".
وحذَّر البيان الحكومةَ العراقيةَ المقبلةَ بأنها مقبلةٌ على "العديد من التحديات، ولا بد أن تكون قادرةً على إعطاء توجيهات وإرساء قيادات بوسعها التغلب على هذه التحديات".
وخلص البيان إلى القول "عليه فإن أهم الأولويات تتمثَّل في إقامة حكومة وحدة وطنية فعَّالة بوسعها التعامل مع الحاجات الأمنية وإرساء السلم وإتاحة فرص العمل أمام الشعب العراقي".
وكانت منطقة الأعظمية ذات الغالبية السنية في العاصمة العراقية بغداد قد شهدت يومي الإثنين والثلاثاء أعمالاً مسلَّحةً ومصادماتٍ عنيفةً بين الأهالي الذين حاولوا صدَّ مسلَّحين، وقال السكان إن قسمًا منهم كان يرتدي ملابس قوات الأمن الحكومية، وإنهم كانوا يحاولون دخول المنطقة بعد منتصف ليل الإثنين وأثناء فترة حظر التجوال، ثم تجدَّدت المصادمات مرةً أخرى في وقت مبكر من صباح أمس الثلاثاء واستمرت ساعات، وقال بيان بعثة الأمم المتحدة إن أفراد الشعب لهم الحق "في العيش بسلام دون الشعور بالخوف من أن يتعرضوا لأعمال العنف أو اعتداء من أي جهة كانت".
وفشَلَ ساسةُ العراق وزعماء الكتل البرلمانية العراقية- وبعد مرور ما يقرب من أربعة أشهر على إجراء انتخابات برلمانية- في التوصل إلى اتفاق يفضي إلى تشكيل حكومة لولاية كاملة مدتها أربع سنوات، وأفضى فشل المفاوضات إلى فراغ سياسي والذي ألقَى بظلاله على الوضع الأمني المتردي في البلاد.