إعداد: حسين التلاوي
خطفت العملية الاستشهادية الفلسطينية التي وقعت في مدينة تل أبيب أمس اهتمام عناوين الصحف الصادرة حول العالم اليوم الثلاثاء 18 من أبريل، كما كانت هناك بعض الملفات الأخرى ومن بينها الملف العراقي ونبأ الإفراج عن زعيم حزب الوفد المصري المخلوع الدكتور نعمان جمعة بالإضافة إلى أحوال المسلمين في بعض المناطق إلى جانب عناوين ذات اهتمام عالمي بعيدًا عن الوضع في الشرق الأوسط.
"الصهيونية": المقاومة الفلسطينية تضرب رغم التأهب الأمني
العملية الاستشهادية التي وقعت في تل أبيب أمس كانت هي العنوان الرئيسي في كل الصحف الصهيونية التي صدرت اليوم، وكانت هناك بعض التقارير التي وردت على استحياء بخصوص الملف الإيراني والحالة السياسية الصهيونية الداخلية.
نبدأ مع (هاآرتس) التي أشارت في تقرير لها إلى التعهدات التي قدمها الشهيد منفذ العملية سامر محمد في شريط فيديو وزعته كتائب سرايا القدس التابعة لحركة الجهاد الإسلامي بأن المزيد من عمليات المقاومة سوف تضرب الصهاينة، بينما نقلت (يديعوت أحرونوت) تصريحات زعماء في الحركة أكدوا خلالها أنه "لا حدود توقفنا" في المواجهة مع الكيان الصهيوني كما تابعت في التقرير موقف أسرة الشهيد التي قال أفرادها إنهم لم يتوقعوا أن ينفذ ابنهم عملية استشهادية.
![]() |
|
إيهود أولمرت |
وفي ردود الأفعال المختلفة حول العملية، نقلت (جيروزاليم بوست) عن رئيس الوزراء المكلف إيهود أولمرت قوله إن الصهاينة يعرفون كيف يردون على هذه العملية، فيما تابعت (يديعوت أحرونوت) التجاذب الذي وقع في الأمم المتحدة بين المندوب الفلسطيني ونظيره الصهيوني حول دور حركة المقاومة الإسلامية حماس في هذه العملية، فقد تلافى المندوب الفلسطيني رياض منصور ذكر اسم الحركة التي تقود الحكومة الفلسطينية في حديثه عن الموقف الرسمي الفلسطيني من العملية قائلاً إن السلطة الفلسطينية هي الممثل الوحيد للفلسطينيين بينما أصر المندوب الصهيوني دان جيلرمان على أن حماس تتحمل المسئولية باعتبارها "تحرض على هذه العمليات" لإصرارها على خطاب المقاومة.
وفي (هاآرتس) ذكر تقرير أن المندوب الصهيوني قد حمل الخطاب السياسي لكل من إيران وسوريا والسلطة الفلسطينية- والتي قصد بها الحكومة الفلسطينية- المسئولية عن العملية الاستشهادية، كما أشار التقرير إلى تحميل الولايات المتحدة لحماس المسئولية فيما أدان الروس العملية.
وفي (يديعوت أحرونوت) ذكر تقرير أن الحكومة الصهيونية سوف تبحث عن الرد على العملية، بينما قالت (هاآرتس) إن القوات الصهيونية بدأت اعتداءات على المناطق الصهيونية، مشيرة إلى أن أحد الصبية الفلسطينيين استشهد في غارة صهيونية على شمال قطاع غزة.
(هاآرتس) خصصت افتتاحيتها لرئيس الوزراء المكلف إيهود أولمرت قائلة إن غياب الخلفية العسكرية لديه قد يؤثر بالسلب على قدرته على التعامل مع ملف عمليات المقاومة الفلسطينية.
أما في السياق الفلسطيني، فقد ركزت (جيروزاليم بوست) إن المواقف التي تبنتها السلطة الفلسطينية والحكومة الفلسطينية من العملية الاستشهادية تشير إلى الخلاف الحاد بين الطرفين حيث أدانت السلطة العملية، فيما اعتبرتها الحكومة ردًّا على الممارسات الصهيونية ضد الفلسطينيين.
