عواصم عالمية- وكالات الأنباء

أكدت طهران على تمسكها ببرنامجها السلمي لتخصيب اليورانيوم والحصول على الطاقة النووية، مؤكدة أيضًا على أنها لن تذعن للتهديد أو الترهيب من جانب الولايات المتحدة من أجل إيقاف أنشطة التخصيب ولكنها سوف تتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية فيما يقترب موعد انقضاء المهلة التي حددها مجلس الأمن الدولي لإيران في الثلاثين من أبريل الحالي للاستجابة لمجموعة من المطالب في هذا الإطار، من جهة أخرى تستضيف العاصمة الروسية موسكو اليوم الثلاثاء 18 من أبريل اجتماعًا مهمًا لبحث الملف النووي الإيراني.

 

وقالت وكالة (رويترز) للأنباء إن أسعار النفط قد قفزت يوم أمس الإثنين 17 من أبريل متخطيةً حاجز السبعين دولارًا للبرميل لأول مرة منذ نحو ثمانية أشهر بفعل مخاوف سادت في الأسواق من أن تقوم الولايات المتحدة بعمل عسكري ضد طهران.

 

وفي أحدث المستجدات على تصاعد التوترات عبَّرت الولايات المتحدة أمس عن قلقها لتصريح الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد بأن إيران تجري أبحاثًا للتوصل إلى وسيلة متقدمة لإنتاج الوقود الذري بأجهزة طرد مركزية من طراز (بي- 2) المتقدمة بخلاف الأجهزة المستخدمة حاليًا من طراز (بي- 1) وهي أجهزة عتيقة نسبيًّا مما أثار مخاوف جديدة طبقًا لدبلوماسي مقيم في فيينا مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

 

وقال سكوت مكليلان المتحدث باسم البيت الأبيض "العمل السري في أجهزة طرد مركزية من نوع (بي- 2) سيكون انتهاكًا آخر لالتزامات إيران بموجب اتفاق الضمانات إضافة إلى الانتهاكات التي حددها مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالفعل".

 

من جهةٍ أخرى نقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية، (إيرنا) عن الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني رده على تصريحات وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس والتي هددت فيها بنقل الملف النووي الإيراني إلى مجال الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يتضمن استخدام القوة ضد أي طرف دولي يثبت تهديده للأمن والسلم الدوليين، وقال لاريجاني: "أعتقد أن عصر التهديدات والترهيب قد ولى، وعلى أي مستوى فإن هذه التصريحات لن تُثمر"، وتابع قائلاً: "عبرنا دائمًا عن استعدادنا للسماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة بالمجيء إلى إيران وزيارة مواقعنا النووية، وإذا كان لا تزال هناك أسئلة وأوجه غموض تحتاج إلى إجابات فعندها يتعين أن يتم الرد عليها".

 

وفي هذا الإطار قال مسئولو الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن مفتشين كبارًا من الوكالة سيزورون إيران هذا الأسبوع وسيكون من بينهم أولي هينونين نائب رئيس مدير عام الوكالة لقضايا الضمانات، وذلك طبقًا لما ذكرته وكالة أنباء (مهر) الإيرانية شبه الرسمية نقلاً عن دبلوماسي إيراني.

 

 هاشمي رافسنجاني

 

من جهة أخرى نقلت (رويترز) عن الرئيس الإيراني الأسبق والرئيس الحالي لمجلس تشخيص مصلحة النظام علي أكبر هاشمي رافسنجاني أمس الإثنين أن إيران ستستمر في تخصيب اليورانيوم على الرغم من تنامي المخاوف من عمل عسكري أمريكي ضد برنامج طهران النووي، وقال رافسنجاني للصحفيين خلال زيارة للكويت ردًّا على سؤال بشأن نجاح إيران في تخصيب اليورانيوم: "الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا تنوي التوقف، الجمهورية الإسلامية تريد أن تستمر في طريقها"، إلا أن رافسنجاني الذي كان يتحدث من خلال مترجم أنه لا يعتقد أن الولايات المتحدة ستهاجم إيران  مضيفًا: "نحن على يقين من أن أمريكا لن تدخل في هذه الورطة، لكن إذا تعرضت إيران للعدوان، فللحرب تبعاتها، والضرر لن يلحق بالجمهورية الإسلامية الإيرانية وحدها بل سيلحق بالمنطقة وبالجميع".

 

وفي الكويت