أكد الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة سعيَه إلى تحقيق المصالحة الوطنية في الجزائر، رافضًا التدخل الأجنبي في بلاده ومؤكدًا إصراره على حفظِ الأمن في البلاد.

 

وفي كلمةٍ له الإثنين 17/4/2006م عقب زيارة لمدينة قسنطينة، أشار الرئيس الجزائري إلى أنه يرفض تأسيس أحزاب جديدة في البلاد قبل أن يتحقق الاستقرار الأمني الكامل فيها، مشيرًا إلى أنه يرفض التدخل الأجنبي في الشئون الداخلية الجزائرية.

 

واتهم بوتفليقة المتشددين في كلا التيارين العلماني والإسلامي بما سماه "الإفساد في الأرض"؛ نظرًا إلى أن تشددهما يؤدي إلى تقويض جهود السلم الأهلي في البلاد.

 

وأشار بوتفليقة إلى أنه سوف يواجه بكل شدة نشاط الجماعات التبشيرية في الجزائر، مؤكدًا على أن هناك بعض الجماعات التنصيرية تعمل بصورة سرية في الأراضي الجزائرية.

 

وكانت الجزائر قد أصدرت قانونًا يجرم القيام بالأنشطة التبشيرية داخل البلاد ويعاقب كل مَن يثبت تورطه فيها بالغرامة المالية والحبس.

 

يشار إلى أن الرئيس الجزائري قد أصدر قانون السلم والأمن في الجزائر والذي يهدف إلى تعميق جهود المصالحة الوطنية وتمَّ بمقتضاه الإفراج عن العديد من السجناء الإسلاميين، إلا أن القانون لاقى اعتراضاتٍ عدة من جانب بعض القوى السياسية ومن بينها زعيم الجبهة الإسلامية للإنقاذ عباسي مدني الذي أكد أن القانون يهدف إلى حماية رجال السلطة المتورطين في الانتهاكات الحقوقية التي وقعت أثناء الحرب الأهلية في الجزائر، مشيرًا إلى أنَّ صدورَ مثل هذا القرار يعتبر دلالة على ما سماه "الإفلاس السياسي" للنظام.

 

من جانب آخر نقلت الصحافة الجزائرية عن وزير الداخلية الجزائري نور الدين يزيد زرهوني قوله إن 80 مسلحًا قد استسلموا للسلطات الجزائرية في الفترة الأخيرة استفادة من قانون العفو العام الذي وضعه بوتفليقة.