أعرب مجلس التعاون الخليجي- في بيان له اليوم- عن قلقه من البرنامج النووي الإيراني، فيما أكد هاشمي رافسنجاني أن إيران سوف تستمر في محاولاتها تطوير ما لديها من تكنولوجيا نووية.

 

فقد عبَّر البيان- الذي أصدره الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد الرحمن العطية الإثنين 17/4/2006- عن قلق دول المجلس من البرنامج النووي الإيراني، مبررًا ذلك القلق بأن مفاعل "بو شهر" النووي الإيراني- الواقع جنوب غرب إيران- يعتبر المفاعل النووي الأقربَ إلى دول الخليج.

 

ويعتبر هذا الموقف هو الموقفَ الرسميَّ الأولَ لمجلس التعاون الخليجي منذ إعلان إيران نجاحها في تخصيب اليورانيوم قبل أيام، وكانت مواقفُ سابقة قد خرجت من المجلس ومن الدول الأعضاء بشأن البرنامج النووي الإيراني قد أكدت على ضرورة إخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل بما فيها الأسلحة النووية الصهيونية.

 

وخلال زيارته للكويت أكد رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام الإيراني هاشمي رافسنجاني أن بلادَه سوف تواصل مساعيها لتطوير ما لديها من تكنولوجيا نووية، داعيًا دول الخليج إلى عدم القلق من برنامج بلاده النووي.

 

وأشار رافسنجاني إلى أنه قد حصل في الكويت على تطمينات بعدم السماح للقوات الأمريكية باستخدام الأراضي الخليجية في أي عمل عسكري أمريكي محتمل ضد المنشآت النووية الإيرانية، وهو الاحتمال الذي فرض نفسه بقوة خلال الجدل الدائر حول الملف منذ إعلان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد نجاح بلاده في تخصيب اليورانيوم قبل أيام.

 

إلى ذلك أعرب السفير الإيراني لدى روسيا عن أمله في أن تؤدي المحادثات السداسية المزمع عقدها قريبًا حول برنامج بلاده النووي إلى إعادة تأكيد دور الوكالة الدولية للطاقة الذرية في ملف بلاده النووي بدلاً من اللجوء إلى مجلس الأمن الدولي.

 

وكان مجلس الأمن الدولي قد أصدر بيانًا رئاسيًّا في 28 مارس الماضي يقضي بضرورة وقف إيران أنشطة تخصيب اليورانيوم خلال مدة 30 يومًا من صدور البيان ملزمًا مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي بتقديم تقرير حول مدى التزام إيران بالبيان في نهاية المدة المتاحة إلى مجلس محافظي الوكالة ولمجلس الأمن الدولي دون تحديد خطوات تالية في حالة عدم استجابة إيران لما جاء في البيان، إلا أن بعض القوى الدولية مثل ألمانيا أكدت أن الخطوة التالية ستكون العقوبات على إيران.

 

وفي تداعٍ للتوتر في الملف النووي الإيراني، ارتفعت أسعار النفط إلى ما يزيد على الـ70 دولارًا للبرميل، الأمر الذي دعا الدول السبع الصناعية إلى عقد اجتماع قريب لبحث هذا الارتفاع الذي من المتوقع أن يزيد إلى حوالي 100 دولار في حالة توجيه ضربة عسكرية لإيران وفق توقعات خبراء.