أدان المرصد العربي لحرية الإعلام والتعبير قرار هيئة التحقيق بحبس الكاتب الصحفي ممدوح الولي نقيب الصحفيين ورئيس مجلس إدارة الأهرام السابق 15 يومًا على ذمة التحقيقات في تسويات مالية لمؤسسة الأهرام مع أحد رجال الأعمال.

واكد المرصد في بيان اليوم  أن  القرار يأتي في إطار النكاية السياسية وتصفية الخصوم السياسيين للنظام العسكري الحاكم في مصر بعد 3 يوليو 2013.

واضاف أن القرار يفتقر لأي معيار قانوني مهني، ولايحتاج إلى كثير عناء للتأكد أنه مجرد قرار سياسي يستهدف معاقبة الولي بعد مواقفه السياسية الواضحة في رفض الانقلاب العسكري وما يتخذه من إجراءات على الصعيدين السياسي والإقتصادي، ويناشد المرصد كل المنظمات الحقوقية المعنية بحرية الرأي والتعبير التدخل لإنقاذ نقيب الصحفيين ورئيس مجلس إدارة مؤسسة الأهرام السابق حتى لايكرس القضاء المصري فكرة أن الصحافة والتعبير عن الرأي جريمة تستوجب العقاب.

واشار الى ان التحقيقات في هذه القضية بدات منذ مطلع فبراير الماضي، وأصدر رئيس هيئة التحقيق قرارا بمنع الولي ورجل الأعمال إيهاب طلعت من السفر، وتواصلت التحقيقات على مدار الشهور الماضية، ولم تستطع الهيئة أن تضع يدها على مخالفات جنائية تحيل بموجبها الولي وطلعت للمحكمة، وكان يمكن حفظ التحقيقات بالفعل لو إلتزم الولي الصمت، ولم يدل بتصريحات صحفية أو يتحدث في قناة الجزيرة أو يكتب مقالات ناقدة لسياسات السلطة القائمة.

واضاف :لقد نسبت هيئة التحقيق القضائية إلى 'الولي تهم إهدار المال العام وتسهيل الاستيلاء عليه، من خلال تنازله عن مبالغ خاصة بمؤسسة الأهرام، لصالح لرجل الأعمال إيهاب طلعت بالمخالفة للقوانين واللوائح، بما قيمته 92 مليون جنيه، وما هو معلوم أن الولي أقدم على تسوية مالية لديون متعثرة مع رجل الأعمال إيهاب طلعت بقرار من مجلس إدارة الأهرام في ديسمبر 2012 وقد اقر مجلس الإدارة تلك التسوية التي استندت على معيار وضعته لجنة الخبراء بوزارة العدل بعد عرض النزاع عليها في 2008 قدرت فيه قيمة الديون المستحقة للأهرام ب61 مليون جنيه وهو ما تمت عليه التسوية فعلا رغم احتراق الشيكات التي تثبت حق المؤسسة في حريق محكمة جنوب القاهرة في إبريل 2013..

وشدد البيان على انه من الواضح أن هناك تعمدا لإهانة نقيب الصحفيين ورئيس الأهرام السابق شخصيا إذ أن مبررات الحبس الإحتياطي غير قائمة حيث لايخشى هروب الولي بعد صدور قرار بمنعه من السفر، كما ان قرار التسوية لم يكن قراره منفردا بل كان قرار مجلس إدارة الأهرام وبالتالي فلو كان هناك خطأ فينبغي محاسبة مجلس الإدارة كاملا.

هذا القرار يضاف إلى سلسلة من القرارات والأحكام الغريبة التي اصدرها القضاء المصري مؤخرا بحق المعارضين السياسيين تنفي عن القضاء مهنيته واستقلاله وتجعله مجرد ذراع للسلطة القائمة وليس ميزانا للعدل بين الناس.