فشل كل من القوات الحكومية والمتمردين في تشاد في حسمِ الصراع الدائر بينهما حول العاصمة التشادية نجامينا منذ حوالي يومين، وبينما أعلن الرئيس التشادي سيطرة القوات الحكومة على الموقفِ في العاصمة، ألقى وزير خارجيته باللوم على السودان في دعم المتمردين.

 

وبعد الأنباء التي تحدَّثت عن دخول قوات الجبهة الموحدة للتغيير الديمقراطي العاصمة التشادية نجامينا صباح الخميس 13/4/2006، عاد الرئيس التشادي إدريس ديبي وأكد أن قواته تسيطر على الوضع في العاصمة، مشيرًا إلى أنه سوف يُلقي كلمةً في البرلمان التشادي الذي شهدت المناطق المحيطة به قصفًا من جانب المتمردين.

 

وفي القاهرة اتهم وزير الخارجية التشادي أحمد عوامي الحكومة السودانية بتقديم الدعم للمتمردين التشاديين، وقال- في مؤتمر صحفي عقده بعد محادثات مع مسئولين مصريين حول الأزمة-: إن الحادث في تشاد ليس محاولة انقلابية، ولكنه "حرب تُشَن من خارج الحدود"، مشيرًا إلى أن السودان هي التي تدعم المتمردين، لكنه أكد أنه "لا يفهم" أسباب ذلك.

 

من جانبهم أعلن الفرنسيون- على لسان متحدث باسم وزارة الدفاع الفرنسية في تصريحات لإخبارية الجزيرة الفضائية- أن قواتهم المتواجدة في تشاد لن تتدخل لصالح القوات الحكومية، مقللين من فرص قوات التمرد في السيطرة على الأوضاع في البلاد أو تهديد حياة المواطنين التشاديين.

 

وكان المتمردون قد أعلنوا اليوم- خلال تصريحات عبر إخبارية الجزيرة- أنهم سيطروا على 85% من مساحة البلاد، وأنهم سوف يعلنون القيادي العسكري المنشق محمد نور عبد الكريم رئيسًا للبلاد في حالة إسقاط النظام الحالي الذي قالوا إن سقوطه بات وشيكًا.

 

يشار إلى أن الولايات المتحدة قد بدأت في إجلاء رعاياها من البلاد، كما بدأت الأمم المتحدة في اتخاذ ذات الخطوة مع موظفيها العاملين هناك والذين ينتشر الكثير منهم لخدمة لاجئي إقليم دارفور المضطرب غرب السودان، والذين فرُّوا عبر الحدود إلى المناطق الشرقية من الأراضي التشادية.