أعلن الحزب الإسلامي في العراق أمس الخميس 13 من إبريل مقتلَ محمود الهاشمي شقيق الأمين العام للحزب طارق الهاشمي على يد مسلحين، هذا في الوقت الذي تواصلت أعمالُ العنف في البلاد، وأعلنت مصادرُ أمنيةٌ عراقيةٌ أنه تمَّ العثور على 5 جثث لأشخاص قُتِلوا رميًا بالرصاص بعد أن تعرَّضوا للتعذيب.
وعلى المستوى السياسي أعلنت مصادرُ في الائتلاف العراقي الموحَّد الشيعي أنه تمَّ تأجيل حسم الخلاف حول هويةِ مرشح الائتلاف لرئاسةِ الحكومة العراقيةِ القادمةِ إلى أجلٍ غير مسمى، وذلك بعد فشلِ أطراف الائتلاف في الاتفاقِ حول بديلٍ للدكتور إبراهيم الجعفري رئيس الحكومة المؤقتة، والذي يرفضه السنة لضعف أدائه الأمني وتكريسه الطائفية في العراق، فيما يرفضه الأكراد بسبب عدم وفائه بتعهداته بضم مدينة كركوك الغنية بالنفط إلى إقليم كردستان الذي يتمتع بحكم ذاتي شمال العراق.
وبهذا التأجيل ترتفع احتمالات حسم الخلاف في البرلمان العراقي، حيث كان الرئيس المؤقت للبرلمان عدنان الباجه جي قد دعا إلى عقد جلسة برلمانية يوم الإثنين القادم لبحث الأزمة، لكنَّ بعضَ الساسة الشيعة شكَّكوا في قدرة البرلمان على حسم المشكلة؛ نظرًا لأنه لم يتمَّ انتخاب رئيس للدولة ولا رئيس للبرلمان، الأمر الذي يراه هؤلاء الساسة عقبةً أساسيةً في طريق بتِّ البرلمان العراقي في هذا الأمر.
يُشار إلى أن الأمريكيين والبريطانيين قد عبَّروا بصورة ضمنية عن رفضهم اختيار الجعفري رئيسًا للحكومة الجديدة، وقالت وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس: إن الأمريكيين يريدون "شخصًا قويًّا" في هذا المنصب، وهو ما رآه البعض إشارةً إلى نائب رئيس الوزراء عادل عبد المهدي الذي خسر ترشيح الائتلاف العراقي أمام الجعفري بفارق صوت واحد قبل أقلَّ من شهرين.