عمان- وكالات
أكدت مصادر في سجن (قفقفا)- الواقع شمال العاصمة الأردنية "عمَّان"- أن قوات الأمن قامت اليوم الخميس 13/4/2006م بتطويق سجن المدينة بعد أن حاولت الدخول إلى القسم الخاص بالمعتقلين الإسلاميين في السجن (والذي يضم نحو 34 سجينًا) وأطلقت غازاتٍ مسيلةً للدموع؛ بهدف اقتحام القسم بعد أن منع السجناء القوات من الدخول.
وقالت فضائية (الجزيرة) الإخبارية- نقلاً عن بعض السجناء-: إن قوات الأمن قطعت الكهرباء ومنعت وصول الماء إليهم، وقال السجين أبو محمد الطحاوي: "إن قوةً مدجَّجة بالسلاح اقتحمت السجن بعد صلاة فجر هذا اليوم، وقام السجناء بصدِّهم ومنعهم من دخول السجن"، وقد احتجز السجناء شرطيَّين هما سالم صبري الجعارات وعودة محمد رزق، وهما من قوات مكافحة الإرهاب الأردنية.
وأضاف الطحاوي: إن الشرطة حاولت اعتقال عدد من السجناء، إلا أن المعتقلين منعوهم من ذلك، وسقط عدد من السجناء- يقدَّر عددُهم بتسعة- جرحى؛ بسبب قيام قوات الأمن بإطلاق الأعيرة النارية على السجناء، كما قامت قواتُ مكافحة الإرهاب الأردنية بإلقاء قنابل مسيلة للدموع ومنعت الطعام عن السجناء!!
وقال إن السجين جلاد عطا الله العيسى قد أُصيب بطلق ناري في قدمه، كما أشار إلى إصابة ثمانية آخرين بجروح وكدمات واختناق نتيجةَ المصادمات مع رجال الأمن، وأكد أن قوات الأمن اعتقلت اثنَين من السجناء الإسلاميين خلال هذه المصادمات.
وقد طَرَحَ السجناءُ عددًا من المطالب تدور حول إعادة أوضاع السجون الأردنية في سواقة وجويدة جنوب عمَّان وقفقفا شمال عمَّان إلى سابق عهدها.
ولا يزال السجن- وخاصةً القسم الذي يقيم فيه المعتقلون الإسلاميون- محاصَرًا، ولا تزال الشرطة تُطلق النيران على السجناء، وهدَّد الطحاوي القوات الأردنية بـ"مصير خطير" ينتظر الأسيرَين لدى السجناء.
على الجانب الآخر نفَت الداخلية الأردنية هذا الكلام، وقال الناطق باسم الأمن العام الرائد بشير الدعجة: إنه لا توجد أية مصادمات بين السجناء ورجال الأمن، مضيفًا أن ما يحدث "هو تفتيشٌ روتينيٌّ للبحث عن أي ممنوعات لدى السجناء"، كما نفى الدعجة إلقاء قوات الأمن العام قنابل الغاز المسيل للدموع، أو وجود جرحى بين السجناء، متهمًا السجناء بتهويل الأمور.
يُذكر أنه يوجد في سجن قفقفا نحو 40 سجينًا إسلاميًّا مِن بين 150 سجينًا إسلاميًّا في مختلف السجون في البلاد، وتأتي هذه المصادمات بعد يوم واحد من إصدار لجنة الحريات في النقابات المهنية الأردنية تقريرًا تحدث عن أوضاع سيئة يعيشها السجناء الإسلاميون في السجون الأردنية، كما أن هذه الأحداث تأتي بعد أحداث تمرد أخرى شهدها سجنا الجويدة وسواقة جنوب عمَّان في مستهلِّ شهر مارس الماضي.
وتراوحت مطالب السجناء آنذاك بين تحسين ظروف اعتقالهم في السجن والإفراج عن العراقية ساجدة الرشاوي، التي حاولت تفجيرَ نفسها خلال الهجمات التي استهدفت ثلاثةَ فنادق بعمَّان في شهر نوفمبر الماضي.