الخرطوم- عواصم عالمية- وكالات
قامت كلٌّ من الولايات المتحدة وبريطانيا بتسليم مجلس الأمن الدولي لائحةً بأسماء أربع شخصيات سودانية قالت واشنطن ولندن إنها تستحق فرضَ عقوباتٍ عليها؛ بسبب دورها في انتهاكاتٍ مزعومةٍ لحقوق الإنسان في إقليم دارفور غرب السودان منذ ثلاثة أعوام، فيما تفاعلت الأزمة التي أثارتها التصريحات الأخيرة التي أطلقها الدكتور حسن الترابي وحملت عددًا من الفتاوى المثيرة للجدل.
وحول هذه العقوبات نقلت إخبارية (الجزيرة) الفضائية عن جون بولتون- السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة- تصريحاته للصحفيين: "في الواقع فإن ذلك مقدمةٌ لما نتوقع أن يكون عقوباتٍ إضافيةً".
فيما قال دبلوماسيون غربيون آخرون: إنه قد تم اختيار أربعة أشخاص من قائمة بريطانية تضم آخرين"، إلا أنهم لم يُفصحوا عن أسماء محددة، ولكنهم قالوا إن المعنيِّين هم مسئولٌ في الحكومة السودانية، وأحدُ أفراد ميليشيات الجنجويد، واثنان من زعماء المتمردين في الإقليم من حركتي تحرير السودان والعدالة والمساواة.
وقال شون ماكورماك - المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية-: إن الولايات المتحدة تعتقد بشدة أن الوقتَ حانَ لتحديد أشخاص ليكونوا هدفًا لعقوبات.
من جهةٍ أخرى أعلن جونز باري- السفير البريطاني لدى المنظمة الدولية- أن بريطانيا لديها قائمةٌ للعقوبات "متفَقٌ عليها في الوقت الحالي" في مجلس الأمن؛ حيث يتبنَّاها ستة أو سبعة أعضاء، إلا أنه يتعين على أعضاء المجلس جميعًا- وعددهم 15 عضوًا- الموافقة أو عدم الموافقة قبل يوم الإثنين القادم، لكنْ من المتوقَّع أن تعترض روسيا والصين وقطر (ممثلة الكتلة العربية في مجلس الأمن).
هذا ومن المعروف أن مجلس الأمن قد أصدر قرارًا قبل أكثر من عام يدعو إلى فرض حظر على السفر، وتجميد الأصول المالية لأفراد مسئولين عما أسماه القرار بـ"عرقلة عملية السلام في دارفور ويساهمون في انتهاكات لحقوق الإنسان".
من جهة أخرى وحول المحادثات التي تَجري في العاصمة النيجيرية أبوجا بشأن دارفور قال وزير الخارجية السوداني لام أكول: "إن الجهود الأخيرة لها فرص أكبر للنجاح من أي وقت مضى"، لكنه عاد فقال: "إن العقبة الأساسية أمام إنجاحها هي أن حاملي السلاح في دارفور يعلِّقون الكثير من الآمال على التدخل الأجنبي".
أفريقيًا أكد وسيط الاتحاد الأفريقي في دارفور سالم أحمد سالم أن هناك أملاً في حل المشاكل المرتبطة بمجمل النزاع في هذه المنطقة قبل نهاية أبريل الحالي، وقال إن الجولة السابعة من المفاوضات- التي بدأت قبل أربعة أشهر في أبوجا- أتاحت إحرازَ تقدم، لكنَّ الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي يمارسان ضغوطًا على متمردي دارفور والحكومة السودانية لإنهائها هذا الشهر.
من جهة أخرى وفي شرق السودان أعلن الجيش السوداني أن 13 شخصًا قُتلوا في هجوم لمتمردين على موقعَين حكوميَّين هناك، وقال متحدث باسم الجيش السوداني إن 11 مدنيًّا ومُتَمَرِدَيْن اثنين قُتِلوا عندما هاجم المتمردون موقعَي تاناي ووقر بولاية كسلا، مستخدمين أفرادَ مشاةٍ وعرباتٍ مزوَّدةً بمدافع.
وأضاف المسئول العسكري السوداني أن المسلَّحين انسحبوا بعد أن طردَهم الجيشُ السودانيُّ بدعمٍ من القوات الجوية عقب معارك دامت ساعتين.
وفي ذات الشأن نقلت (الجزيرة) عن الأمين العام لمؤتمر البجا- وهي كبرى الجماعات المتمردة في شرق السودان- عبد الله موسى عبد الله قوله: إن الهجمات وقعت على بعد 40 كيلو مترًا من كسلا؛ ردًّا على المحاولات الحكومية لدخول مناطق المتمردين، وقال إن الميليشيات والجيش حاولوا دخول مناطق الجبهة وإنهم يحاولون ذلك منذ ثلاثة أشهر.
من جهة أخرى وفي شأن سوداني آخر هاجمت الرابطة الشرعية للعلماء والدعاة في السودان الزعيمَ الإسلاميَّ الدكتور حسن الترابي، ووصفت الفتاوى الأخيرة التي أصدرها بأنها "أباطيل وهرطقات"، وقالت (الجزيرة) إن الرابطة أصدرت أمس