بغداد- وكالات الأنباء
من المتوقَّع أن يجتمع قيادات الائتلاف العراقي الموحَّد الشيعي اليوم الخميس 13 من أبريل من أجل حسم الخلاف حول هوية رئيس الحكومة العراقية الجديدة، فيما استمر العنف الدموي في العراق بانفجارٍ أدى إلى 25 قتيلاً في بعقوبة، فيما طالبت جبهة التوافق العراقية بإعادة رئاسة البلاد إلى السنة.
فقد نقلت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) أمس الأربعاء عن باسم شريف- المتحدث باسم حزب الفضيلة- قوله: إن الائتلاف أجَّل حسْمَ الخلاف حول مسألة ترشيح الدكتور إبراهيم الجعفري- رئيس الحكومة العراقية المؤقتة- لرئاسة الحكومة الجديدة إلى اجتماع يُعقد اليوم الخميس.
في الوقت نفسه شكَّك بعض الساسة الشيعة في إمكانية عقد جلسة البرلمان القادمة يوم الإثنين المقبل، كما سبق وأعلن الرئيس المؤقت للبرلمان العراقي الجديد عدنان الباجه جي في وقتٍ سابقٍ، وأوردت إخبارية (الجزيرة) الفضائية تصريحاتِ القيادي في الائتلاف الشيعي رضا جواد تقي، التي أكد فيها استحالة انعقاد البرلمان دون الاتفاق على اسم رئيس الدولة ورئيس الحكومة ورئيس البرلمان.
![]() |
|
جلال طالباني |
وحاليًا يُدير البلاد الرئيس العراقي المؤقت جلال طالباني، ورئيس الحكومة المنتهية ولايتها الدكتور إبراهيم الجعفري، والرئيس المؤقت البرلمان عدنان الباجه جي والذي تولى المنصب باعتباره الأكبر سنًّا لحين انتخاب رئيس له.
وسوف تتمتَّع المنظومة العراقية القادمة من رئيس ورئيس وزراء وبرلمان بصفة "الدائم" لا "المؤقت" كما يتم وصف المنظومة الحالية، وسوف يمهِّد تولي المنظومة الدائمة إلى تحقيق استقرار سياسي في البلاد تستغله قوات الاحتلال في جدولةِ انسحابٍ تدريجيٍّ من الأراضي العراقية التي دخلتها تحت القيادة الأمريكية في غزو العام 2003م.
وفي سياق آخر طالبت جبهة التوافق العراقية بإعادة منصب رئيس الدولة إلى السنة، ونقلت إخبارية (الجزيرة) الفضائية عن المتحدث باسم الجبهة قولَه بعدم وجود نص دستوري يمنح السنة رئاسة البرلمان أو الأكراد رئاسة الدولة، مؤكدًا أن الائتلاف العراقي الموحَّد الشيعي يتفق مع السنة على ذلك.
فيما نفى الحزب الإسلامي العراقي أن يكون لدى السنة اعتراضاتٌ على شخص جلال طالباني لرئاسة العراق، مفرِّقًا بين قول السنة بحقهم في المنصب واعتراضهم على تولي شخص معين للمنصب.
وعلى المستوى الميداني استمرت أعمال العنف في البلاد، الأمر الذي أدى إلى مصرع ما يزيد على الـ40 عراقيًّا، وكان أكبر هذه العمليات التفجير الانتحاري الذي استهدف مسجدًا للشيعة في سوق بلدة الهويدر الواقعة بالقرب من بعقوبة، والذي أسفر عن مصرع حوالي 25 عراقيًّا، إلى جانب إصابة ما يزيد على الـ70 شخصًا.
كما قُتل 6 من عناصر القوى الأمنية والاستخباراتية العراقية في عمليات متفرقة في أنحاء مختلفة من البلاد، كما قُتل 3 من الجنود الأمريكيين ليستمر النزيف البشري العسكري الأمريكي في العراق، والذي بلغ حوالي 35 عسكريًّا منذ مطلع أبريل الحالي.
