بغداد- وكالات الأنباء
أعلنت الشرطة العراقية وشهود عيان أن سيارة ملغومة انفجرت فقتلت ستة أشخاص في نقطة تفتيش تابعة للجيش العراقي قرب بلدة تلعفر الواقعة في شمال البلاد اليوم الأربعاء 12 من أبريل 2006م، فيما دُعي البرلمان العراقي للانعقاد منتصف الأسبوع المقبل للبت في أمر تشكيل الحكومة العراقية الجديدة.
ونقلت وكالة (رويترز) للأنباء عن مصادر في الشرطة العراقية أن من بين قتلى تفجير تلعفر مدنيين، ووقع الهجوم تحديدًا بين تلعفر- التي تبعد 420 كيلومترًا شمال غرب العاصمة العراقية بغداد- ومدينة سنجار الشمالية.
من جهةٍ أخرى أعلنت الجمعية الوطنية العراقية- البرلمان- اليوم (الأربعاء) أنها سوف تعقد جلسة الأسبوع القادم لمناقشة تشكيل حكومة وحدة وطنية غير أن الائتلاف العراقي الشيعي الموحد ظل على رفضه استبعاد مرشحه لرئاسة الوزراء الدكتور إبراهيم الجعفري.
ونقلت (رويترز) عن الرئيس المؤقت للبرلمان العراقي عدنان الباجة جي قوله إنَّ الزعماء العراقيين سيناقشون تشكيل حكومة وحدة وطنية خلال الجلسة القادمة يوم الإثنين وعبَّر عن تفاؤله بتحقيق انفراجة قبل ذلك الحين، وقال الباجة جي إنه قد تحدَّث مع زعماء كل الكتل السياسية وشعر بالرغبةِ الحقيقية من جانب الجميع في دفع العملية السياسية للأمام.
وعند سؤاله عما إذا كان يجب طرح الأزمة المحيطة بتعيين رئيس للوزراء على البرلمان عبر الباجة جي عن اعتقاده بأنه سيكون قد تمَّ التوصل إلى اتفاقٍ بشأنِ بعض المشكلاتِ من الآن وحتى يحل السابع عشر من الشهرِ الجاري موعد انعقاد جلسة البرلمان المرتقبة.
على صعيدٍ آخر، أعلن متحدث باسم مؤتمر يجمع بين ممثلي الطوائف العراقية يُعقد بعد عشرة أيام في العاصمة الأردنية، عَمّان أن هذا الاجتماع سوف يركز على رأب الصدع الديني في العراق ولن يناقش أمورًا سياسيةً، وسوف يعقد هذا المؤتمر والذي سوف يكون بعنوان الوفاق والاتفاق العراقي الإسلامي، في 22 من شهر أبريل الحالي بمشاركة ممثلين عن الطوائف الدينية والعرقية العراقية المختلفة من سنة وشيعة عرب وأكراد في محاولة لإيجاد أرضية مشتركة نابعة من الدين الإسلامي وترتكز على أهمية الحفاظ على وحدة واستقرار العراق.
وقال عبد السلام العبادي- الناطق الرسمي باسم مؤتمر الوفاق- في مؤتمر صحفي "لا يمكن أن ينجح الحل السياسي دون إيجاد حل للبعد الديني"، وأضاف العبادي وهو عضو مجلس أمناء مؤسسة آل البيت للفكر الإسلامي والتي ترعى المؤتمر بالتعاون مع الجامعة العربية أن الدعوات أرسلت لجميع المرجعيات الدينية في العراق والعالم العربي وأنهم لم يتلقوا أي اعتذار عن الحضورِ إلى اليوم.
وقال العبادي إن المؤتمر يسعى "لاحترام الفروق، والتأكيد على وحدة العراق وسيادته واستقلاله ومحاولة معالجة ما يُسمَّى بالعنف الطائفي" وأضاف: "لا نفترض أن هناك اقتتالاً طائفيًّا لكن نريد أن نحول دون حدوث ذلك".
وختم العبادي تصريحاته لوكالة (رويترز) قائلاً: "الجهد أن يلتقي القادة وأن يتحاوروا ويصدروا بيانًا ويلتزموا بما يتفقون عليه".
وكان العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني قد طرح فكرة عقد المؤتمر بعد أن عبَّر عن قلقه من تدهورِ الأوضاع في العراق داعيًا جميع القوى العراقية من شيعة وسنة وأكراد للعمل معًا لتهدئةِ الأوضاع وتجنبِ اقتتالٍ طائفي، وتصاعد العنف الطائفي منذ أن أدَّى تفجير مزار شيعي في سامراء يوم 22 من فبراير 2006م، الماضي إلى موجة من الهجمات الانتقامية المتبادلة ودفع العراق إلى شفا حرب أهلية.
من ناحيةٍ أخرى عقد اليوم وزراء الخارجية العرب اجتماعًا بالعاصمة المصرية القاهرة لبحث العنف بالعراق برغم مقاطعة الحكومة العراقية للاجتماع، وسط الجدل الدائر بين مصر والعراق حول مسألة الانتماء السياسي للشيعة العراقيين بعد تصريحات الرئيس المصري حسني مبارك لقناة (العربية) الإخبارية الفضائية قبل أيام والتي قال فيها إن ولاء الشيعة العرب لإيران أقوى من ولائهم لبلادهم، وقال أيضًا إنَّ هناك حالةً فعليةً من الحرب الأهلية بالعراق.