إخوان أون لاين - وكالات
تضاربت المواقف بين حزب الله اللبناني والداخلية اللبنانية حول الأنباء التي تحدثت عن إحباط الجيش اللبناني محاولة لاغتيال الأمين العام للحزب حسن نصر الله، فبينما أكد الحزب وجود تخطيط لاغتيال أمينه العام، قللت الداخلية من الأنباء التي تحدثت عن ذلك، كما امتد التضارب إلى تصريحات مصادر أمنية وسياسية وقضائية لبنانية.
فنقلت "BBC" أمس الإثنين 10 من أبريل عن وزير الداخلية اللبنانية بالوكالة "أحمد فتفت" قوله إن الاستخبارات بالجيش اللبناني تابعت المجموعة المشتبه بها قبل أن تلقي القبض عليها ثم تجمع الأسلحة التي تمَّ العثور عليها مع المجموعة، مشيرًا إلى أن الأمر ليس بالصورة التي نقلتها الصحف والتي أشارت فيها إلى وجود مراقبة دقيقة للأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، لكنه أكد أن الموضوع خطير.
بينما نقلت وكالة "رويترز" عن مصدر أمني لبناني قوله إن التفاصيل لا تزال غير واضحة، مؤكدًا أن هناك مخططات لكنها "كانت لا تزال في مرحلة مبكرة"، كما نقلت الوكالة عن مصدر في الادعاء العسكري اللبناني قوله إن هدف المجموعة المضبوطة كان الدفاع عن السنة في حالة وقوع اقتتال شيعي- سني في لبنان.
إلا أن الوكالة أشارت إلى تصريحات مصدر سياسي وصفته بأنه "على دراية بالقضية" والتي أكد فيها أن المجموعة كان لديها هدف محدد وهو نصر الله، مؤكدًا أن المخطط يأتي على خلفية من الأصولية السنية الشيعية.
من جانبه أكد حزب الله وجود صحة الأنباء التي تحدثت عن هذا المخطط، وأشار مسئول العلاقات الإعلامية في الحزب حسين رحال في مؤتمر صحفي أن القيادات الأمنية قد أطلعت الحزب على تلك الاعتقالات، مشيرًا إلى أن الأجهزة الأمنية بدأت تحقيقاتها.
وكانت جريدة (السفير) اللبنانية قد أشارت في عددها الصادر أمس الإثنين 10 من أبريل إلى أن الجيش اللبناني قد اعتقل مجموعة تخطط لاستهداف السيد حسن نصر الله يوم 28 من أبريل المقبل وهو موعد بدء الدورة الجديدة من الحوار الوطني اللبناني.
وذكرت الأنباء الواردة من بيروت أن المعتقلين يبلغ عددهم 9 من بينهم 8 لبنانيين إلى جانب فلسطيني بالإضافة إلى وجود مجموعة من المتهمين لم يتم إلقاء القبض عليها ويشتبه في وجود أفرادها في المخيمات الفلسطينية بلبنان، وتشير الأنباء إلى أن هناك صلة قرابة بين المتورطين في القضية والذين أكد مصدر أمني لـ"BBC" أنهم اعترفوا بانتمائهم لتنظيم يدعى "أهل الدعوة" غير المعروف في لبنان.
وأكدت المصادر الأمنية أنه تم ضبط صواريخ من طراز "لاو" القادرة على اختراق السيارات المصفحة وأسلحة أخرى، وأن المتهمين تلقوا تدريبات عالية.
ولا يوجد حاليًا توترات حادة بين السنة والشيعة على المستوى السياسي، الأمر الذي لا يبرر وجود مخططات من جانب أي طرف منهما لاستهداف قادة الطرف الآخر، إلا أن قضية سلاح المقاومة اللبنانية ممثلة في حزب الله تعتبر واحدة من قضايا التجاذب السياسي الحالي في لبنان بالإضافة إلى قضية استمرار الرئيس اللبناني إميل لحود في منصبه والتورط السوري في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.