بغداد- عواصم عالمية- وكالات
شهدت المواقف الشيعية، من أزمة تشكيل الحكومة العراقية، العديدَ من التغيرات، فبينما قرر قادة الائتلاف العراقي الموحد تأجيل إعلان قرارهم حول رئاسة الحكومة لليوم الثلاثاء، طالب الرئيس الأمريكي من القادة العرب التدخل لدعم ما سماه "جهود تحويل العراق للديمقراطية"، وسط تواصلٍ لأعمال العنف في البلاد.
فقد أعلن الزعيم الشيعي مقتدى الصدر أن التيار الصدري الذي يتزعمه مستعد للتخلي عن دعم رئيس الوزراء العراقي المؤقت الدكتور إبراهيم الجعفري لتولي رئاسة الحكومة العراقية الجديدة في حال نال ذلك الاقتراح إجماعًا في داخل الائتلاف العراقي الموحد الشيعي الذي سبق أن أجرى انتخابات داخلية لتقديم مرشح لرئاسة الحكومة العراقية الجديدة وهي الانتخابات التي فاز بها الجعفري بفارق صوت واحد عن نائب رئيس الوزراء عادل عبد المهدي.
كما نقلت وكالة (رويترز) عن حزب الفضيلة الذي يهيمن عليه التيار الصدري موقفًا مشابهًا لموقف الزعيم الشيعي مقتدى الصدر.
وتشير هذه المواقف إلى بدء خسارة الجعفري تأييد شرائح جديدة داخل الائتلاف العراقي الموحد بعد أن طالبه القيادي البارز في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق عادل عبد المهدي صراحة بالتنحي عن الترشيح وهو ذات الموقف الذي تبناه القيادي الآخر في المجلس جلال الدين الصغير.
إلى ذلك، دعا المرجع الشيعي الأعلى في العراق آية الله علي السيستاني القادة في الائتلاف العراقي الموحد إلى التوافق حول حكومة وحدة وطنية عراقية.
من جانبهم، جدد السنة رفضهم ترشيح الجعفري رئيسًا للحكومة الجديدة، حيث أكد الناطق الرسمي باسم جبهة التوافق الوطنية العراقية السنية ظافر العاني في تصريحات لإخبارية "الجزيرة" الفضائية أن الجبهة أرسلت رسالة إلى الاتئلاف العراقي الموحد تؤكد تمسك الجبهة بموقفها الرافض ترشيح الجعفري.
وكان الأكراد قد أكدوا أمس بعد اجتماع مع لجنة من الاتئلاف أنهم يرفضون قطعيًّا تولي الجعفري رئاسة الحكومة الجديدة.
وفي تعليقه على الموقف، قال الرئيس العراقي المؤقت جلال طالباني في تصريحات لـ"BBC" أمس الاثنين 10 من أبريل إنه من غير المتوقع أن تلين المعارضة لتولي الجعفري رئاسة الحكومة الجديدة.
وقرر الائتلاف العراقي الموحد أن يتم تأجيل حسم القضية حول القرار النهائي بشأن ترشيح الجعفري إلى اليوم الثلاثاء 11 من أبريل، وسط إصرار من الجعفري على التمسك بترشيحه الذي يقول إنه جاء "بصورة ديمقراطية"، مشيرًا إلى أنه لن يتنحى إلا بقرار من مجلس النواب العراقي وهو الإجراء الذي يرفض بعض العراقيين اللجوء إليه من أجل الحفاظ على استقرار المشهد السياسي العراقي.
من جانبه، طالب الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن في كلمةٍ له بجامعة هوبكنز أمس الإثنين القادة العراقيين بالإسراع بتشكيل الحكومة العراقية وتنحية الخلافات جانبًا قائلاً إن التأخر يعني عرقلة التقدم في البلاد.
كما طالب بوش القادة العرب بالعمل على دعم ما دعاه "تحويل العراق إلى دولة ديمقراطية"، قائلاً إن البديل سيكون هو ما سماه (الإرهاب)، مشيرًا إلى أن تحقيق الاستقرار والديمقراطية في العراق هو "مصلحة جوهرية" للعرب.
ميدانيًّا، استمرت أعمال العنف في أنحاء متفرقة بالعراق، ومن بينها مصرع 3 من عائلة واحدة في حي الدورة بالعراق بعد إطلاق مسلحين النار عليهم، فيما أعلن الجيش الأمريكي أنه قتل امرأة مسلحة.