رصد الإعلامي زين العابدين توفيق الفروق الكبيرة بين مبادرة الرئيس مرسي وقت أزمة غزة في نوفمبر 2012 وبين مبادرة السفاح في العدوان الصهيوني الحالي على غزة.


وقال في تدوينة عبر صفحته على "الفيس بوك": الفارق كبير بين مبادرتي مرسي والسيسي لوقف للعدوان على غزة. 


أولاًً: الموقف المصري هذه المرة مختلف ليس فقط عن أيام مرسي التي كانت استثناء بل حتى عن أيام مبارك إذ بدا غير مكترث لما يعانيه سكان القطاع وتصور لو حدث هذا أيام مبارك في فترة عمرو موسى أو أحمد ماهر رحمه الله.


 ثانيًا: الإدارة الحالية تعاملت مع حماس كعدو. تمامًا كما فعل مبارك مع نظام البشير في السودان والنتيجة أننا فقدنا تأثيرنا في السودان كما نفقده الآن في غزة. 


ثالثًا: المدقق في الصياغة يلاحظ فروقًا جوهريةً بين المبادرتين بفرض صحة النصوص:


١- الفارق بين كلمة الأشخاص في مبادرة مرسي والمدنيين في مبادرة السيسي أن مبادرة السيسي تسمح لإسرائيل في مواصلة اغتيال قادة حماس السياسيين والميدانيين لأنهم ليسوا مدنيين لا في رأي إسرائيل أو السيسي فكلاهما يصنف حماس منظمة إرهابية.


٢- مبادرة مرسي اشترطت فتح المعابر بعد ٢٤ ساعة من سريان وقف إطلاق النار بينما تركتها مبادرة السيسي عرضة للظروف الأمنية وهي كلمة فضفاضة لا تعطي الفلسطينيين أي ضمانات لتخفيف معاناتهم من الحصار وهو أس كل المشاكل والذي يرقى لجريمة حرب كما قال نواب في البرلمان البريطاني مؤخرًا.


٣- مبادرة مرسي لم تلزم الطرف الفلسطيني بمناقشة أي ترتيبات أمنية مع إسرائيل بينما وضعتها مبادرة السيسي شرطًا ملزمًا وهو ما يفتح الباب أمام ما يقال عن محاولات نزع سلاح المقاومة لأن إسرائيل لن أشعر بالأمن ما آدم لدى أي فلسطيني أي سلاح.


٤- مبادرة مرسي جعلت تحديد ساعة الصفر لتنفيذ التهدئة أمرًا يتم بالتوافق بين الطرفين لأنه كان يتفاوض مع الطرفين أما مبادرة السيسي فقد حددت زمن تنفيذ الاتفاق رغم علمه برفض الفلسطينيين لها للأسباب السابقة واكتفى بالموافقة الإسرائيلية لإحراج المقاومة وتبرئة ساحته.


٥- مبادرة مرسي تلزم الجانب الإسرائيلي والفلسطيني بالرجوع لمصر حال وجود أي ملاحظات على التطبيق عكس مبادرة السيسي التي خفضت الدور المصري لمجرد توفير الضيافة وهو دور أقل حتى مما لعبه نظام مبارك.