أكدت فصائل المقاومة الفلسطينية في غزة رفضها لما أعلن من مبادرة مصرية للتوصل إلى "اتفاق وقف إطلاق النار" مع الكيان "الإسرائيلي" في قطاع غزة. وقالت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة "حماس": إن المبادرة المصرية تمثل "ركوعًا وخنوعًا"، وأضافت "لم تتوجه إلينا في الكتائب أي جهة رسمية أو غير رسمية بما ورد في هذه المبادرة المزعومة". وأضافت: "إن صح محتوى هذه المبادرة فإنها مبادرة ركوعٍ وخنوع، نرفضها نحن في كتائب القسام جملةً وتفصيلاً، وهي بالنسبة لنا لا تساوي الحبر الذي كتبت به". وأكدت الكتائب أن "معركتنا مع العدو مستمرةٌ وستزداد ضراوةً وشدةً، وسنكون الأوفياء لدماء شهداء معركة "العصف المأكول" الأبرياء وكافة شهداء شعبنا". وتعهدت كتائب القسام للشعب الفلسطيني "أن هذه الدماء والتضحيات لن تضيع سدى، ولن يجهضها أحدٌ كائناً من كان في هذا العالم". وأكدت حركة الجهاد الإسلامي أنها أبلغت الجانب المصري موقفها النهائي بعدم قبول مبادرة التهدئة باعتبار أنها لا تلبي حاجات الشعب الفلسطيني ولا تلبي شروط المقاومة. وقال بيان للجهاد اليوم (15-7): "بعد الاطلاع على المبادرة المصرية بشأن الحرب على غزة، تعلن حركة الجهاد الإسلامي أنها إذ تثمن أي جهد يبذل لوقف العدوان على شعبنا، فقد أبلغت الجانب المصري موقف الحركة بعدم قبول هذه المبادرة التي لا تلبي حاجات شعبنا وشروط المقاومة التي لم تستشر فيها". وأضاف البيان: "هذه المبادرة غير ملزمة لنا، وإن "سرايا القدس" ستواصل عملياتها، جنباً إلى جنب مع كل الفصائل والأجنحة العسكرية، دفاعاً عن شعبنا في مواجهة العدوان الصهيوني الهمجي"، كما قال البيان. أما سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي فأكدت أنه ليس لديها تعليمات إلا باستمرار المعركة مع الاحتلال. وقال الناطق باسم السرايا "أبو أحمد" في تصريح إذاعي إن الوضع في الميدان ما زال مفتوحًا على كل الاحتمالات، مؤكدا أن التهدئة ليست جدية حتى الآن. وكان المجلس الوزاري الصهيوني المصغر "الكابينت" صادق صباح اليوم على المبادرة المصرية لوقف إطلاق النار، وقال إن وقف إطلاق النار سيسري منذ الساعة التاسعة صباحًا. بدورها، أكدت حركة "حماس" وجناحها العسكري رفضهما لما أعلن من مبادرة مصرية للتوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار مع الاحتلال في قطاع غزة، معتبرين ذلك "مبادرة ركوعٍ وخنوع". وأعلنت الخارجية المصرية في وقت سابق أن القاهرة طرحت مبادرة تتضمن أربعة بنود لوقف إطلاق النار بداية من صباح غدا، أولها "تقوم إسرائيل بوقف جميع الأعمال العدائية على قطاع غزة برا وبحراً وجواً، مع التأكيد على عدم تنفيذ أي عمليات اجتياح برى لقطاع غزة أو استهداف المدنيين". والبند الثاني للمبادرة "تقوم كافة الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة بإيقاف جميع الأعمال العدائية من قطاع غزة تجاه إسرائيل جوًّا، وبحرًا، وبرًا، وتحت الأرض مع التأكيد على إيقاف إطلاق الصواريخ بمختلف أنواعها والهجمات على الحدود أو استهداف المدنيين". وينص البند الثالث للمبادرة على "فتح المعابر وتسهيل حركة عبور الأشخاص والبضائع عبر المعابر الحدودية في ضوء استقرار الأوضاع الأمنية على الأرض"، فيما البند الرابع والأخيرة أن "باقي القضايا بما في ذلك موضوع الأمن سيتم بحثها مع الطرفين". وأكدت لجان المقاومة في فلسطين أن أي تهدئة في غزة يجب أن تكون وفقًا لشروط المقاومة، وأن تحفظ تضحيات شعبنا الفلسطيني الصامد. وعدّت لجان المقاومة بأن التهدئة وفقًا لمبدأ الهدوء مقابل الهدوء مرفوضة وتوفر مخرجًا للعدو الصهيوني من مأزقه وأزمته التي أوقع نفسه فيها بالعدوان على شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة. وأضافت أن فصائل المقاومة التي تخوض حرب الدفاع عن شعبنا هي التي تملك الكلمة الفصل في الميدان، وهي المستأمنة على دماء شهدائنا وجرحنا وعلى عذابات شعبنا الصامد المحتسب الذي يواجه هذا العدوان. ودعت لجان المقاومة شعوب أمتنا العربية والإسلامية لهبة جماهيرية واسعة يعلنون فيها دعمهم ونصرتهم لقضيتهم الأم واستنكارهم لهذا العدوان الصهيوني الغاشم على أبناء شعبنا في قطاع غزة. أما الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، فقالت في بيانٍ لها: إن ما جاء عبر وكالات الأنباء على لسان رئيس السلطة محمود عباس وموافقته على المبادرة لم يستشر أحدًا من الفصائل ولم يصدر أي قرار عن أي مؤسسة فلسطينية بالموافقة. وأضافت أن الرئيس لم يبحث هذا الموضوع على الإطلاق لا في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ولا القيادة الفلسطينية، ولا علم لأي فصيل فلسطيني بما يسمى بالمبادرة، وأن الكل سمع من وسائل الإعلام.