أكدت هدى عبد المنعم مدير "مرصد حرية لحقوق المعتقلين"أن ما تفعله قوات الانقلاب بالإصرار على منع الزيارة عن سجن العقرب أمام كل من الأهالي والمحامين على السواء يعد جريمة منظمة يجري تدبيرها بليل للانتقام والنيل من مجموعة من المصريين الشرفاء الذين لا ذنب لهم إلا الإصرار على الجهر بالحق ورفض ممارسات الانقلاب الدامية.
وحذرت في تصريح صحفي من احتمال وجود مكيدة ما يتم تدبيرها بحق هؤلاء المعتقلين، فلا أحد يعلم عنهم شيئا ولا حتى محاميهم، فضلا عن أن هناك من بينهم مرضى غير مسموح لهم بالحصول على الدواء الخاص بهم، مما يرفع احتمالات القلق بشأن التصفية الجسدية المرادة بهؤلاء.
وأضافت أنه ومنذ بداية شهر رمضان الكريم وأهالي المعتقلين بسجن العقرب لا يستطيعون إدخال طعام لذويهم أو ترك مصروف أو حتى دواء لهم بالداخل، مما يجعل حياة هؤلاء المختطفين معرضة للخطر، خاصة مع الوضع في الاعتبار الظروف القاسية للزنازين بالداخل وظروف الاحتجاز غير الآدمية.
واهابت هدى عبد المنعم"بكافة منظمات المجتمع الدولي وحقوق الإنسان بأن تمارس أي دور إيجابي وأن تصر على حقها في زيارة هؤلاء المعتقلين للكشف عن الأوضاع اللاإنسانية التي يحيون فيها ومن ثم فتح باب الزيارة للأهل والمحامين، فضلا عن المطالبة بإطلاق سراحهم.
كان النائب العام المعين من قبل سلطة الانقلاب المستشار هشام بركات قد أصدرقرارا مطلع شهر يوليو الحالي بوقف تصريحات الزيارة للمعتقلين بسجن العقرب شديد الحراسة وعلى رأسهم القيادات الإسلامية والوطنية المحبوسة في زنازين انفرادية وأبرزهم المهندس خيرت الشاطر، والدكتور محمد البلتاجي، و عصام سلطان، والداعية الدكتور صفوت حجازي.
وجاءت هذه الخطوة التصعيدية بعد منع الزيارة الأسبوعية تماما -والتي هي حق مقرر لكل المساجين- عن معتقلي سجن العقرب وذلك منذ شهر فبراير الماضي والاكثفاء بإصدار تصاريح لزيارة تتم من خلف زجاج ومسجلة عن طريق هاتف بين المعتقل وأسرته وذلك مرة كل 15يوما مما يعد انتهاكا خطيرا لأبسط حقوق المعتقلين؛.
ويشي منع هذه التصاريح بوجود نية مبيتة ضد المعتقلين تستدعي التدخل السريع لحماية المعتقلين وهم الذين لم يثبت ضدهم أية جريمة حتى يظلوا قابعين هناك في ظروف قاسية لا نقبلها حتى على أشد المجرمين خطرا.