بغداد- وكالات الأنباء
أعلن رئيس الوزراء العراقي المكلَّف الدكتور إبراهيم الجعفري رفضَه لعددٍ من الضغوط المتزايدةِ عليه لكي يتنحَّى عن منصبه، قائلاً إنه ينبغي ترك العراقيين ليختاروا زعيمهم اختيارًا ديمقراطيًّا، فيما تُستأنف اليوم الأربعاء 5 أبريل محاكمةُ الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين ومعاونيه في قضية الدجيل.
ونقلت صحيفة (جارديان) البريطانية- في عددها الصادرِ اليوم- رفضَ الجعفري الدعواتِ التي يوجِّهها خصومُه وبعضُ حلفائِه السياسيين للتنحِّي من أجل اجتياز المأزقِ السياسي الذي تمر به البلاد، ومع أن الجعفري تم تعيينه ليكون رئيسًا لأول حكومة دائمةٍ في العراق منذ الغزو فإن هذا التعيين لم يتم تثبيته بعد.
وصرَّح الجعفري للصحيفة قائلاً: "هناك قرارٌ تم التوصل إليه من خلال آلية ديمقراطية، وأنا متمسكٌ به، ويجب أن نحميَ الديمقراطيةَ في العراق، والديمقراطية هي التي تقرِّر مَن يقود العراق".
وتقول وكالة (رويترز) للأنباء إن المباحثاتِ بشأن تشكيل حكومة جديدة في العراق بعد الانتخابات البرلمانية التي جَرَت هناك في ديسمبر الماضي 2005م قد تعثَّرت؛ بسبب الغموض الذي يحيط بمستقبلِ الجعفري، وكان الجعفري قد استنكر من قَبْل "تدخل" الولايات المتحدة فيما أسماه بـ"الديمقراطية الجديدة في العراق".
![]() |
|
صدام حسين في إحدى جلسات المحكمة (أرشيف) |
من جهة أخرى تُستأنف اليوم (الأربعاء) محاكمةُ الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وسبعةٍ من معاونيه في قضيةِ قرية الدجيل الشيعية، وقُبيل استئناف المحاكمة بيومٍ وجَّهت السلطات العراقية اتهاماتٍ جديدةً إلى الرئيس العراقي السابق وستة من معاونيه في قضية مجزرة حلبجة التي جرَت وقائعُها في العام 1988م؛ حيث لقي الآلاف من الأكراد في هذه البلدة حتفَهم بواسطةِ الغازات السامةِ في حملةٍ عُرِفت في ذلك الحين باسم "حملة الأنفال".
ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) عن قاضي التحقيق العراقي رياض جوحي قوله إن الاتهاماتِ الموجَّهةَ لصدام ومعاونيه سُلِّمت لقاضٍ آخر سيَنظر في القضية ويعلن موعدَ بدء المحاكمة فيها، مشيرًا إلى أن صدَّام متهمٌ بارتكاب "جرائم إبادة جماعية"، ورفض جوحي ما يردِّده البعض عن "تسييس" محاكمة صدام حسين، وقال: "إن الكل يعلم أن هناك جرائم ارتُكِبت بحق الشعب الكردي، من قتلٍ وإبادة وحرق قرى واحتجاز قسري للسكان"، وأضاف مؤكدًا على أن هذه جرائم "جنائية بالكامل"، وبالتالي تتمتع محاكمة صدام عنها بالبُعد القانوني اللازم.
من جانبه رحَّب العضو الكردي المستقل في البرلمان العراقي والعضو السابق بمجلس الحكم العراقي محمود عثمان بتوجيه الاتهام لصدام حسين بالإبادة الجماعية للأكراد، وقال عثمان- في تصريحات خاصة لـ(BBC)-: إن ردَّ الفعل الجماهيري في كردستان- حيث وقعت هذه الأحداث- هو "أنهم سعداء للغاية"، وأضاف عثمان قائلاً إن المواطنين الأكراد انتقدوا الحكومةَ والمحكمةَ لعدم توجيه الاتهامات لصدام بخصوص ما تعرضوا له في عهده، ويطالبون بمعاقبة المسئولين عن ذلك.
وتَعتبر منظماتُ حقوق الإنسان أن ما جرى في حلبجة يشكِّل أهم ما ارتكبه نظام الرئيس العراقي المخلوع من جرائمَ ضدَّ الإنسانية، بينما تُشير في بعض إحصائياتها إلى أن أكثر من 180 ألف شخص قد قُتِلوا في هذه العملية.
وقد جاء قرار المحكمة بتوجيه الاتهامات لصدام ومعاونيه في هاتين القضيتين بعد الانتهاء من التحقيقات الأولية وفحص آلاف الوثائق والاستماع إلى العديد من الشهود واكتشاف العديد من المقابر الجماعية، حسبما أشارت التقارير الصحفية الواردة من بغداد.
ومن بين المتهمين مع الرئيس العراقي المخلوع في قضية حلبجة ابن عمه علي حسن ال
