إعداد: حسين التلاوي
يمكن ملاحظة الاهتمام البالغ بالملف النووي الإيراني إلى جانب غموض الحالة السياسية في العراق كأبرز عنوانين في التغطيات التي تقدمها الصحف العالمية لملفات الشرق الأوسط اليوم الثلاثاء 4 من أبريل 2006م، بالإضافة إلى متابعة الملف الفلسطيني وعدد من الملفات الأخرى الخاصة بالأحوال الإسلامية حول العالم أو بالأوضاع العالمية عمومًا.
"الصهيونية": فلسطين والتجاذبات الصهيونية
بمتابعة العناوين الصحفية التي حملتها الصحافة الصهيونية اليوم، يتضح أن الإعلام الصهيوني يركز جزءًا كبيرًا من اهتمامه على الجدل السياسي القائم بخصوص تشكيل الحكومة الصهيونية الجديدة، مع عدم إغفال النظر إلى الأراضي الفلسطينية والتطورات الراهنة فيها والتي تؤثر في ملامح الخريطة السياسية الصهيونية، بالإضافة إلى عودة الاهتمام بالملف الإيراني بعد التجارب العسكرية الإيرانية الأخيرة.
في (هاآرتس) ورد تقرير أشار إلى تحذيرات الأمم المتحدة من الكارثة الإنسانية التي يقف قطاع غزة على أعتابها بسبب الحصار الصهيوني المفروض على الأراضي الفلسطينية بصفة عامة وقطاع غزة تحديدًا.
![]() |
|
سعيد صيام وزير الداخلية |
وفي الأوضاع السياسية بالأراضي الفلسطينية، ذكر تقرير في (هاآرتس) أيضًا أن مسئولين في الحكومة الفلسطينية الجديدة صرحوا قائلين إن الحكومة قد استطاعت استرداد ثقة المواطن الفلسطيني في الأجهزة الأمنية بعد فترات من الشك والريبة، لكن الجريدة ذكرت في تقرير آخر خبرًا ذا دلالة، وهو أن الحكومة الفلسطينية رفعت الحظر الذي كان مفروضًا على رجال الأمن الفلسطيني في إطلاق لحاهم، حيث أصدرت الحكومة قرارًا يبيح إطلاق اللحى، وهو القرار الذي تراه الجريدة نوعًا من تأثير إسلامية حركة حماس على الأمن الفلسطيني والمجتمع الإسلامي عمومًا.
وورد مقال في (جيروزاليم بوست) بقلم الكاتبة كارولين جليك تقول فيه إنه من الضروري على الحكومات الغربية والحكومة الصهيونية تجاهل الحكومة الفلسطينية الجديدة التي تقودها حماس من أجل زيادة العزلة على الحركة؛ الأمر الذي تقول الكاتبة إنه سوف يؤدي لإسقاطها في تكرار لتجربة العزلة التي أدَّت لإسقاط حكومة حركة طالبان بأفغانستان.
ويعبر هذا المقال عن ضيق أفق الكاتبة وعدم إدراكها للفوارق بين الحالة الفلسطينية وبين الحالة الأفغانية إلى جانب عدم إدراك الفوارق بين فكر وأهداف حركة المقاومة الإسلامية حماس وبين فكر وأهداف حركة طالبان، إلا أن المقال يبقى ممثلاً لتيار واسع الانتشار في الإعلام الغربي والصهيوني بطبيعة الحال.
وفي سياق المنطقة الإعلامية الواصلة بين الفلسطينيين والصهاينة، قالت (يديعوت أحرونوت) إن جيش الحرب الصهيوني قد انتقد خطط فك الارتباط من الضفة الغربية من الناحية التنظيمية وتشير الانتقادات إلى أن الخطط لا تبدو واضحةً الأمر الذي يصيب الجنود بالارتباك عند بدء عمليات الإخلاء.
وإلى الحالة السياسية الصهيونية الداخلية، ذكرت (هاآرتس) أن وزير الخارجية الصهيوني السابق سيلفان شالوم بدأ تحركاته من أجل الإطاحة ببنيامين نتنياهو من زعامة تكتل الليكود وذلك بعد الأداء الهزيل الذي حققه الليكود في الانتخابات العامة الأخيرة والتي قادها بزعامة نتنياهو.
![]() |

