أكد رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس خالد مشعل الموقف الأمريكي بأنه جريمة، تمارس بحق الشعب الفلسطيني الضحية.
وقال: إن العدو الصهيوني سيرى من المقاومة الفلسطينية ما توقَّع وما لم يتوقع من جرَّاء إقدامه على العدوان على غزة.
وخاطب مشعل الحكام العرب والمسئولين قائلاً: "كل منكم يُقدِّم على قدر رجولته".
وقال مشعل في كلمةٍ وجهها إلى الشعب الفلسطيني: إن القوى الدولية وأوروبا تحاول تهدئة الوضع، من خلال اتصالات كثيفة مع حماس خلال اليومين الماضيين، تهدف إلى وقف صواريخ المقاومة فقط.
وأضاف أنه وقبل خطف المستوطنين الثلاثة، كان هنالك هدوء غير طبيعي من الطرف الفلسطيني في غزة وغيرها، لكن كانت الحكومة الصهيونية، برئاسة نتينياهو، ترتكب المجازر، وتمارس الاعتقالات، وتهويد القدس، وبناء المغتصبات.
وأوضح أن نتينياهو احتقر الإدارة الأمريكية، وأفشل جهود المفاوضات، لينتصر لحكومته "الإرهابية" فقط.
وشدد على أن نتيناهو أعلن الحرب على حركة حماس بعد المصالحة الفلسطينية، مشددًا على خطورة سياسة التجويع التي مارسها نتيناهو ضد أهل غزة، من حرمانهم من المواد الغذائية والرواتب الشهرية.
وتساءل مشعل: هل كان نتيناهو يعتقد أن شعبنا ميت؟، وهل كان زعماء العرب يظنون أننا سنواجه إرهابَ الاحتلال بالصمت والخنوع؟.
وقال مشعل: إن بداية الرد الفلسطيني على ممارسات الاحتلال الصهيوني، كانت عن طريق خطف المستوطنين الثلاثة، الذي لا يعرف مَن وراء عملية خطفهم وقتلهم حتى الآن.
وتطرَّق مشعل إلى حادثة قتل الشهيد محمد أبو خضير الذي قام عددٌ من المستوطنين بإحراقه وقتله، والاعتداء على ابن عمه طارق أبو خضير حامل الجنسية الأمريكية، موجهًا رسالةً إلى الحكومة الأمريكية التي كانت تنتقد حماس في حال قتل جندي صهيوني يحمل الجنسية الأمريكية.
وعن الرد القسامي، قال مشعل إن الرد كان محدودًا؛ لأن الاعتداء كان محدودًا، ومع بدء التصعيد زاد وتيرة رد المقاومة، مؤكدًا أن صواريخ المقاومة لن تتوقف إلا في حالتين هما: أن يتوقف نتيناهو عن العدوان على غزة، ويتراجع عن سياساته في الضفة الغربية.
ووجَّه مشعل رسالة للمستوطنين الإسرائيليين الذين يعيشون الرعب الآن داخل الملاجئ، قائلاً: لا تستغربوا أن ينفجر الشعب الفلسطيني في وجوهكم، وتهرب قياداتكم كما هرب أولمرت وحاروتس من قبله".
وأكمل: "ضيعتم كل الفرص، والعرض الذي قدَّمه بعض الفلسطييين لكم من القبول بأراضي الـ67 لن يكون، لن يبقى فلسطيني واحد يعرض عليكم مثل هذا العرض، أنتم تعلمون أن هذه الأرض ليست لكم".
وأردف مشعل: "الحرب فرضت علينا، أعطينا كل الفرص، لم يبق أمامنا سوى المدافعة عن أنفسنا"، وزاد: "لن نتنظر الشقيق، سنقاتل الذين اغتصبوا أرضنا"، مستشهدًا بآيات الجهاد.
ودعا مشعل في ختام كلمته، فصائل المقاومة في الضفة والقطاع أن يكونوا على قدر المسئولية، مشيدًا بجهود جميع الفصائل، مع تخصيص ثنائه على عملية زيكيم العسكرية التي قادها كوماندوز القسام.
وشدد مشعل على الفصائل جميعها أن تتوحد في وجه الاحتلال، داعيًا السلطة الفلسطينية على الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني.
وختم مشعل كلمته بنداء إلى الشعوب العربية، مذكرًا الشعوب العربية بأن القدس تستصرخ، وغزة تستصرخ، ودماء الشهيد أبو خضير تستصرخ، وبالنسبة لزعماء العرب، قال مشعل: "نأمل فيكم خيرًا، ولكنا لن ننتظر قدومكم".