عواصم عالمية- وكالات الأنباء

أكدت الولايات المتحدة أمس الإثنين 3 من أبريل 2006م، أن سفينتين تابعتين للبحرية الإيرانية قد زارتا عددًا من الموانئ الهندية في شهر مارس الماضي إلا أنه هوَّنت من أهمية هذا الاتصال مع سعي الإدارة الأمريكية للفوز بموافقة الكونجرس على اتفاقٍ للتعاون في مجال الطاقة النووية المدنية بين الولايات المتحدة والهند.

 

من جهةٍ أخرى أبدت واشنطن قلقها من النشاطِ العسكري الإيراني المتزايد في الخليج العربي وبحر العرب على خلفية قيام طهران بعددٍ من التجارب الصاروخية المهمة في مناورات الحرس الثوري الحالية.

 

 جورج بوش الابن

 

وقالت وكالة (رويترز) للأنباء إن الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن يسعى "جاهدًا" لإجراء تعديلاتٍ في القانونِ الأمريكي والقواعد الدولية بحيث تسمح بمبيعات للتكنولوجيا النووية لأغراض الطاقة المدنية المحظورة منذ 30 عامًا للهند باتفاقٍ مع الكونجرس الأمريكي؛ وذلك بسبب أن الهند قامت بتطوير واختبار لأسلحة نووية في السنوات الماضية وترفض التوقيع على معاهدة حظر الانتشار النووي.

 

وفي هذا السياق فإنَّ العلاقات بين الهند- التي تعتبرها الإدارة الأمريكية حليفًا استراتيجيًّا مهمًّا للولاياتِ المتحدة في القرن الحادي والعشرين- وإيران التي تتهمها الولايات المتحدة بالسعي لامتلاك أسلحة نووية ورعاية ما يُسمَّى بـ"الإرهاب" تضع تعقيدات في طريق تحقيق أهداف الرئيس الأمريكي.

 

وفي السياق أكد نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية آدم إيرلي أن زيارات السفن الإيرانية للموانئ الهندية "حدث ذو أهمية محدودة ولا يشير إلى تدريب هندي أو مساهمة هندية في تطوير قدرات عسكرية إيرانية".

 

وكانت دورية (ديفنس نيوز) العسكرية المتخصصة قد قالت في عددها الصادر الأسبوع الماضي إنه في أثناء وجود الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن في العاصمة الهندية "نيودلهي" في مارس الماضي لتوقيع اتفاق الطاقة النووية مع الهند كانت سفينتان إيرانيتان موجودتين في ميناء كوتشي مقر القيادة الجنوبية للقوات البحرية الهندية، ونقلت عن متحدث باسم البحرية الهندية إن مدربين من البحرية الهندية أحاطوا نحو 220 بحارًّا إيرانيًّا علمًا بمنهج التدريب المتبعة في البحرية الهندية وتفاصيل الدورات التدريبية.

 

وعقب إيرلي قائلاً إن مثل هذه التقارير "مغالى في أهميتها"، مضيفًا: "ما نفهمه هو أنه جرت زيارات من قبل سفينتين على متنهما طلاب من البحرية الإيرانية لموانئ هندية، ولم تكن هذه برامج تدريب بل كانت زيارات سفن تحمل طلابًا من البحرية"، وقال إيرلي إنَّ زيارات السفن الإيرانية لا تؤثر في "الالتزام الثابت للهند بحظر الانتشار النووي" أو في "سجلها القوي كفاعل دولي موثوق به" طبقًا لما نقلته (رويترز) عنه.

 

من جهةٍ أخرى أعربت الولايات المتحدة عن قلقها عقب إعلان إيران إجراءها تجربةً ناجحةً لطوربيدٍ من نوعٍ جديدٍ في مضيق هرمز في إطار المناورات العسكرية لقوات الحرس الثوري الإيراني المستمرة في الخليج منذ أربعة أيام وتستمر لثلاثة أخرى.

 

ونقلت إخبارية (الجزيرة) الفضائية عن إيرلي أمس (الإثنين) أنَّ اختبارَ صاروخ وإعلان اختبار طوربيدٍ مزودٍ بقدراتٍ جديدةٍ خلال ثلاثة أيام يظهر وجود برنامج للتعزيز العسكري لدى إيران "وهو الأمر الذي لا يُطمئن جيرانها أو المجتمع الدولي"، وقال المتحدث الأمريكي: "إن واشنطن لا ترى فائدةً من إجراء مفاوضاتٍ مباشرةٍ مع طهران لتهيئة الأجواء تلبية لطلب غير رسمي من ألمانيا" في هذا المقام، مرجعًا سبب ذلك إلى ما أسماه بـ"تجاهل إيران المجتمع الدولي ورفضها عروض الترويكا الأوروبية واقتراحات روسيا" بش