الخرطوم- وكالات الأنباء
اتهم المسئول الأعلى للشئون الإنسانية في الأمم المتحدة "يان إيجلاند" الحكومة السودانية بمنعه من زيارة إقليم دارفور المتوتر غرب السودان، فيما نفت الحكومة السودانية هذه الاتهامات، وبينما أعلن الرئيس السوداني عمر البشير عن خططِ الحكومة للسلام في إقليم دارفور استمرَّت الأزمة الإنسانية في الإقليم.
ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) عن مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشئون الإنسانية "يان إيجلاند" قوله إنَّ الحكومةَ السودانيةَ منعته من الدخول إلى الإقليم لعدم الاطلاع على ما أسماه "عمليات التطهير العرقي" التي تقوم الميليشيات المدعومة من الحكومة السودانية بارتكابها ضد السكان من ذوي الأصول الأفريقية في جنوب الإقليم.
إلا أنَّ المتحدث باسم الخارجية السودانية جمال إبراهيم نفى هذه الاتهامات قائلاً إنَّ السببَ وراء منع الزيارة هو أنها تتوافق مع الاحتفال بالمولد النبوي الشريف؛ الأمر الذي قد يُثير حساسية بسبب كون إيجلاند من الدنمارك المتورطة في قضية الرسوم المسيئة للرسول- عليه الصلاة والسلام-.
وفي تعليقه على الأوضاع في دارفور، قال إيجلاند إن الوضع مأساوي وإن الحكومةَ والمتمردين والميليشيات العرقية تتحمل مسئولية الكارثة الإنسانية التي يُعانيها الإقليم! وأضاف إيجلاند أن تدهور الوضع الإنساني في إقليم دارفور قد أضرَّ بتطورِ عملية التنمية في الجنوب السوداني الذي انتهت فيه الحرب الأهلية قبل حوالي عام، مشيرًا إلى أن جماعات مسلحة تنشط في إقليم جنوب السودان أيضًا ومن بينها جماعة جيش الرب الأوغندية التي وصف إيجلاند نشاطها بأنه "أسوأ عمل إرهابي في العالم".
وتستمر في هذه الأثناء الأزمة الإنسانية في الإقليم، حيث يوجد حوالي 3 ملايين متضرر من أعمال العنف في دارفور تتولى منظمات الإغاثة عمليات تقديم الغذاء لهم، وسط انتشارٍ لأعمال العنف والقتل والاغتصاب من جانب الميليشيات المختلفة الناشطة في الإقليم.
وتسبب هذا التدهور الأمني في عرقلة عمليات الإغاثة بسبب تردي الوضع الأمني وبخاصة في المناطق الغربية منه والتي تجاور الحدود الشرقية لتشاد حيث تتمركز بعض الجماعات التشادية المعارضة والتي تقول الحكومة التشادية إنها تتخذ من إقليم دارفور مركزًا للانطلاقِ لتنفيذ عملياتها.
سياسيًّا، أعلن الرئيس السوداني عمر البشير في خطابٍ له أمام البرلمان السوداني أمس محاور الخطة الحكومية السودانية لتسويةِ الأوضاع في إقليم دارفور المتوتر غرب السودان، ومن أبرز هذه المحاور ضرورة أن تكون الترتيبات الأمنية التي تمَّ الاتفاق عليها في العاصمة التشادية نجامينا عام 2004م، أساسًا لأيةِ عملية تسوية في الإقليم، كما شدد على ضرورة أن يتم حل المشكلة الإنسانية والاجتماعية في الإقليم.