بغداد- وكالات الأنباء

قالت وكالات الأنباء إن قوات الاحتلال الأمريكية لا تزال تبحث عن ثلاثةٍ من الجنودِ من قوات مشاة البحرية الأمريكية (المارينز) فقدوا أمس الإثنين 3 من أبريل 2006م، في حادثٍ مروري أسفر عن مقتلِ خمسة من رفاقهم في منطقة نائية من محافظة الأنبار غربي العراق، والتي تقع فيها قاعدة الأسد الجوية الأمريكية، فيما تفاقمت حدة الأزمة السياسية في العراق مع اتساع نطاق معارضة أطراف سياسية عدة في العراق لترشيح إبراهيم الجعفري لمنصب رئاسة الوزراء في البلاد.

 

وقالت إخبارية (الجزيرة) الفضائية إنَّ الجيشَ الأمريكي قال في بيانٍ أصدره فجر اليوم الثلاثاء 4 من أبريل إنَّ تسعةَ جنودٍ أمريكيين قُتلوا أمس (الإثنين)، مما يرفع عدد الضحايا الأمريكيين في العراق هذا الشهر الذي لم يمضِ منه سوى ثلاثة أيام إلى 18 قتيلاً، وهو أكثر من نصف عدد الضحايا الأمريكيين الذين لقوا حتفهم في هجماتٍ مسلحةٍ وحوادث طوال شهر مارس الماضي.

 

على الصعيدِ الميداني العراقي قُتل 22 عراقيًّا وأُصيب العشرات في هجماتٍ متفرقة استهدفتهم خلال الساعات الـ24 الماضية في بغداد وكركوك والبصرة، حيث قُتل عشرة عراقيين وجُرح 38 آخرون بانفجار سيارة مفخخة قرب مسجد في منطقة الشعب شمالي شرقي العاصمة العراقية بغداد، وقال مصدر في وزارة الداخلية العراقية إنَّ السيارة كانت متوقفة قرب مسجد الشروفي الذي عادةً ما يرتاده الشيعة وانفجرت عندما خرج المصلون منه بعد صلاة المغرب.

 

جاء ذلك بعد ساعات من مقتل أربعة عراقيين من عائلة شيعية في منزلهم برصاص مسلحين في حي الدورة جنوبي بغداد.

 

سياسيًّا تواجه مفاوضات تشكيل الحكومة العراقية صعوبات كثيرة بسبب الاعتراضاتِ التي أثارها ترشيح الائتلاف الشيعي الموحد لرئيس الوزراء المؤقت المنتهية ولايته الدكتور إبراهيم الجعفري لقيادة الحكومة الدائمة المرتقبة وخاصة من طرف العرب السنة والأكراد وقسم من الائتلاف الشيعي ذاته.

 

وذكرت مصادر شيعية أنَّ أربعةَ أطرافٍ من داخل الائتلاف رفضت التمسك بالجعفري كمرشحٍ وهي المجلس الأعلى للثورة الإسلامية ومنظمة بدر وحزب الفضيلة والمستقلون، فيما تمسَّك به ثلاثة أطراف وهم حزب الدعوة بجناحيه والتيار الصدري الموالي للزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر.