كتب- حسين التلاوي
كشفت جريدة (صنداي تليجراف) البريطانية في عددها الصادر اليوم الأحد 2 أبريل 2006م أن الحكومة البريطانية تدرس حاليًا إمكانية توجيه ضربة عسكرية للمنشآت النووية الإيرانية، في حال عدم امتثال إيران لما جاء في البيان الرئاسي الصادر يوم الأربعاء الماضي عن مجلس الأمن الدولي، من مطالبات بوقف أنشطة تخصيب اليورانيوم.
وأضاف التقرير أن اجتماعًا حكوميًّا بريطانيًّا سيُعقد غدًا الإثنين في وزارة الدفاع البريطانية؛ بهدف التعرف على الآثار المحتملة لأي تحرك عسكري بريطاني ضد إيران على المصالح البريطانية حول العالم، وخاصةً في الشرق الأوسط وأفغانستان التي تجاور إيران حدوديًّا وينشط فيها جنودٌ بريطانيون ضمن قوات الاحتلال الدولية العاملة هناك.
كما يوضح التقرير أن هناك مخاوف من جانب البريطانيين من تأثير مثل هذه العملية على القوات البريطانية التي تعمل في جنوب العراق ذات الغالبية الشيعية والتي قد يستغلها الإيرانيون للقيام بعمليات انتقامية ضد البريطانيين.
وتقول الجريدة البريطانية إن شنَّ الأمريكيين هجومًا عسكريًّا على إيران بات محتومًا في حالة عدم استجابة الإيرانيين للبيان الرئاسي؛ حيث يسود الاعتقاد في الدوائر الأمريكية أن الإدارة الأمريكية قادرةٌ سياسيًّا وعسكريًّا على شنِّ هذا الهجوم بمفردها أو بتعاون مع الكيان الصهيوني، وذلك في حال عدم قدرة الإدارة الأمريكية على حشد تحالف دولي للقيام بمثل هذه العملية العسكرية، لكنَّ التقرير أشار إلى أن الأمريكيين يَبدون واثقين من إمكانية حشد هذا التحالف الدولي.
وينقل التقرير صورةً للعملية العسكرية المقترحة، موضحًا أنه سيكون هجومًا صاروخيًّا، يبدأ بإطلاق الصواريخ من السفن والغواصات الأمريكية المتمركزة في الخليج، ويتبع ذلك غاراتٌ جويةٌ على المواقع المستهدفة، وأشار التقرير إلى أن القادة العسكريين البريطانيين يستبعدون شنَّ هجوم بريٍّ، إلا أن الجريدةَ البريطانيةَ ذكرت أن هناك مخاوف من جانب الأمريكيين من احتمال استخدام الإيرانيين للسلاح النووي ضد الكيان الصهيوني في حال بدء مثل هذه الضربة.
وكان وزير الخارجية البريطاني جاك سترو قد أكَّد للروس أنه "لا توجد نوايا لجعل إيران عراقًا آخر" الأمر الذي لا ينفي إمكانية تنفيذ عمل عسكري بصورة لا تستهدف النظام الإيراني، ولكن المنشآت النووية الإيرانية فقط، بينما كانت وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس قد استبعدت إمكانية العمل العسكري ضد إيران.
الجدير بالذكر أنه يوجد في إيران حاليًا حوالي 9 مواقع نووية، أبرزها المفاعل الواقع في مدينة بوشهر في الجنوب الغربي الإيراني، ويهدد الإدارة الأمريكية والصهاينة باستخدام القوة العسكرية ضد المنشآت النووية الإيرانية لعرقلة تطور البرنامج النووي الإيراني إلى الدرجة التي تمكن الإيرانيين من امتلاك أسلحة نووية، بينما تؤكد إيران على أن برنامجها النووي سلمي الطابع، وتهدد بالرد القاسي على أي اعتداء عسكري ضد منشآتها النووية.