بغداد- عواصم عالمية- وكالات
أعلنت وزارة الدفاع البلغارية أمس الجمعة 31 من مارس 2006م أن بلغاريا قد قامت بإرسال مجموعةٍ من الجنودِ البلغاريين إلى العراقِ للقيامِ بمهام غيرِ قتاليةٍ في مخيم للاجئين في العراق بعد ثلاثة أشهر فقط من انسحابها من العمليات القتالية هناك، من جهةٍ أخرى أكد مسئولون في الجيشِ الأمريكي تراجعَ نسبةِ القتلى في صفوفِ قواتِ الاحتلالِ في العراقِ مع ميل الهجماتِ لاستهداف العراقيين بصورةٍ أكبر، في غضون ذلك تستعد الصحفيةُ الأمريكيةًُ جيل كارول للتوجه إلى بلادها بعد الإفراج عنها في العراق.
وقالت وكالة (رويترز) للأنباءِ إنَّ بلغاريا التي انضمَّت مؤخرًا لعضويةِ حلف الناتو قد أرسلت القوةَ وقوامها 150 جنديًّا من قوات الحرس الوطني- 120 جنديًّا و34 من أفراد الدعم والمعاونة- لحراسة مخيم للاجئين الإيرانيين في منطقةِ الأشرفِ التي تبعد حوالي 70 كيلو مترًا شمال العاصمة العراقية بغداد.
وأكد بيانٌ لوزارة الدفاع البلغاري على أنه: "سافرت المجموعة الأولى من جنود الفرقة البلغارية المشاركين في مهمة تأمين مركز ترحيل اللاجئين في مخيم الأشرف يوم 30 مارس"، وستبقى هذه القواتُ الخفيفةُ التسليح في العراق لمدة عام.
وكانت الحكومة البلغارية التي يسيطر عليها اليسار قد قامت في ديسمبر الماضي بسحبِ كتيبةِ مشاةٍ خفيفةِ التسليح قوامها 450 جنديًّا بعدما أدَّى مقتل 13 جنديًّا وستة مدنيين إلى احتدامِ معارضة الرأي العام للحرب في العراق، حيث يعارض نحو ثلثي البلغاريين العملياتِ العسكريةَ التي تقودها الولايات المتحدة في العراق رغم أنَّ حكومتها حليفةٌ قويةٌ لواشنطن.
من جهةٍ أخرى تناقص معدل القتلى بين صفوفِ القواتِ الأمريكية في العراق للشهر الخامس على التوالي في مارس المنصرم رغم استمرارِ هجماتِ المسلحين التي أصبحت تستهدف العراقيين بدرجةٍ أكبر وفق مصادرَ في الجيش الأمريكي.
ونقلت (رويترز) عن وزارةِ الدفاع الأمريكية (البنتاجون) أمس (الجمعة) بياناتٍ قالت إنَّ 2327 جنديًّا أمريكيًّا قد قُتِلوا في الحرب، كما أُصِيب 17381 جنديًّا خلال العمليات، لكن العدد الشهري للقتلى من العسكريين الأمريكيين استمرَّ في التناقصِ منذ بلغ 96 قتيلاً في أكتوبر 2005م الماضي الذي شهد مقتل رابع أكبر عدد من الجنود الأمريكيين خلال الحرب، حيث بلغ مجموع العسكريين الأمريكيين الذين أعلن الجيشُ عن مقتلِهم في مارس الماضي 29 فردًا على الأقل.
ويمثِّل هذا أقل عدد قتلى في شهر واحد منذ 20 فبراير من العام 2004م الذي سقط فيه أقل عدد من القتلى في صفوف القوات الأمريكية منذ بداية حرب العراق قبل ثلاث سنوات.
إلا أن هذه الأرقام عادةً ما تتجاهل احتسابَ عددِ المتعاقدين مع الجيش الأمريكي من غير حاملي الجنسية الأمريكية أو غير المجَنَّدين، إضافةً إلى إخفاءِ القواتِ الأمريكيةِ للأعداد الحقيقية للضحايا الأمريكيين في العراق بوجه عام.
وقال ضباطٌ أمريكيون في العراقِ إن عددًا من الأسباب قد أسهم في هذا التناقص منها أن المسلحين أصبحوا حاليًا يستهدفونَ بهجماتِهم المدنيين وقواتِ الأمن الحكومية العراقية التي تدربها الولايات المتحدة والتي تتولى مزيدًا من المسئولياتِ الأمنيةِ التي كانت تضطلع بها القواتُ الأمريكية وقواتُ التحالف الغربي في العراق، وتزايد قدراتُ قوات الأمنِ العراقيةِ البالغ تعدادها 242 ألف فرد.
ويقول محللون لشئون الدفاعِ إنَّ تراجعَ معدلِ الخسائرِ البشريةِ في صفوفِ القواتِ الأمريكيةِ ليس دليلاً على تحسن المناخ الأمني في العراق بوجه عام، وفي هذا السياق قال تيد كاربينتر من معهد كاتو للدراسات والأبحاث: "ما زال هذا لا يغيِّر الوضع الأمني المتدهور في البلاد بصورة أساسية مع تزايد أعمال العنف الطائفية".
من جهةٍ أخرى قالت صحيفة (كريستيان ساينس مونيتور) الأمريكية في عددها الصادر أمس إن الصحفية الأمريكية المُفرَج عنها جيل كارول ستعود من بغداد في غضون بضعة أيام، وذلك في الوقت الذي ظهرت فيه تفصيلاتٌ بشأن احتجازِها لمدة 82 يومًا من جانبِ مسلحين هدَّدوا بقتلها إذا تعاونت مع الأمريكيين.
وأبلغت كارول طارق الهاشمي زعيمَ الحزب الإسلامي الذي حثَّ على الإفراجِ عنها أنها لا تعرف مَن الذي خطفها، ولكنها قالت إنها عُومِلت بشكلٍ طيبٍ ووصفت خاطفيها بأنهم "مجاهدون" منتقدةً السياسةَ الأمريكيةَ في العراق.