اتفقت الدول الخمسة الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي إلى جانب ألمانيا على منحِ إيران مهلةً للعودة للمفاوضات، محذِّرين من إمكانيةِ مواجهتها للعزلةِ إذا أصرَّت على عدم العودةِ للمفاوضاتِ حول برنامجها النووي.
واجتمع ممثلون عن الدول الست (وهي روسيا والولايات المتحدة والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا) اليوم الخميس 30 مارس 2006م في العاصمة الألمانية برلين؛ من أجل بحثِ الكيفيةِ التي سوف يتم التعامل بها مع إيران في حال رفضت الالتزامَ بالبيانِ الرئاسي الصادرِ عن مجلسِ الأمنِ أمس، والذي يطالب إيران بالتوقف عن أنشطة تخصيب اليورانيوم خلال شهر من صدور البيان.
وعلَّق الألمان على اجتماع برلين قائلين إن أمام إيران حلَّين، وهما إما أن تعودَ إلى المفاوضاتِ أو تواجه العزلةَ الدوليةَ، وقالت المصادر إن الاجتماعَ شهد اتفاقًا على ضرورةِ حلِّ الأزمةِ بالجهود الدبلوماسية دون اللجوءِ إلى العمل العسكري الذي ترفضه روسيا والصين، فيما تُبقيه الولايات المتحدة احتمالاً قائمًا.
وكانت وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس قد قالت قبل الاجتماع إن البيانَ الرئاسيَّ هو رسالةٌ دوليةٌ إلى إيران.
وينص البيان الرئاسي الصادر عن مجلس الأمن الدولي أمس على ضرورةِ وقف إيران نشاطاتِ تخصيب اليورانيوم خلال 30 يومًا من صدور البيان، فيما لم يتضمن أيةَ إشارات حول الكيفية التي سيتم بها التعاطي مع الملف في حالة عدم استجابة إيران للبيان.
كما نصَّ البيان على ضرورة أن يقدِّم المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي تقريرًا لمجلس محافظي الوكالةِ ومجلسِ الأمن حول مدى التزامِ إيران بمقرَّرات البيان، وذلك خلال نفس الفترة الزمنية.
وقد علق وزير الخارجية الإيراني مانوشهر متقي على ذلك البيان الرئاسي قائلاً إن من حقِّ بلادِه امتلاكَ برنامجٍ نووي سلمي.
ويتهم الأمريكيون والأوروبيون إيرانَ بالسعي لامتلاكِ أسلحةٍ نووية، وهي الاتهامات التي يرفضها الإيرانيون مؤكدين سلميةَ برنامجهم النووي.