جاء انقلاب الثالث من يوليو بمثابة الحبل الذي التف حول أعناق المصريين بكل الأشكال فقتل ما يزيد عن 6000 آلاف مصري في مجازر مختلفة على مدار عام كامل، ومَن تبقَّى من المصريين حيًّا وضع له الانقلاب سياسات اقتصادية تحكم عليه بالموت البطيء.
بدأ قائد الانقلاب اغتصابه لحكم البلاد رسميًّا بدعوات للتقشف وعدم مطالبة الحكومة بوفير أو تحسين أى من الخدمات؛ حيث طالب قائد الانقلاب في مشهد مثير للسخرية المصريين باستخدام الدراجات لإنجاز مصالحهم بدلاً من السيارات لعجزه وحكومة الانقلاب عن توفير البنزين.
ودعا أيضًا المصريين لاستخدام "اللمبات الموفرة" عندما سأله أحد الإعلاميين عن خطته لحل أزمة انقطاع التيار الكهربائي.
الضرائب والدعم
فاجأ السفاح اليوم الشعب الكادح بحزمة من القرارات التي تفرض مزيدًا من المعاناة على كاهل المصريين؛ حيث قام بإقرار ضريبة العقارات التي كان المخلوع مبارك قد فرضها قبل خلعه مباشرةً.
كما أصدر قرارًا بإقرار ضريبة هي الأولى من نوعها في مصر؛ حيث فرض ضريبةً على دخل المصريين العاملين بالخارج، وكذلك في الداخل.
رفض قائد الانقلاب العسكري إقرار الموازنة العامة القديمة، والتي تبقي على نسبة الدعم على المواد البترولية كما أقرها مجلس الشورى المنتخب في عهد الرئيس الشرعي الدكتور محمد مرسي، وقام بإقرار ميزانية جديدة أبرز ملامحها رفع الدعم عن المواد البترولية وزيادة مخصصات الجيش.
وتنفيذًا لقرارات قائد الانقلاب أعلنت حكومة الانقلاب اليوم عن خطة الأسعار الجديده للمواد البنترولية، والتي يعتزمون تطبيقها بدءًا من الثلاثاء القادم، وهي كما يلي سعر بنزين "80" 140 قرشًا بدلاً من 90 قرشا للتر كما سيصبح سعر بنزين "92" 235 قرشا بدلاً من 185 قرشًا للتر، أما السولار فسيصبح سعره 150 قرشًا بدلاً من 110 قرشًا للتر.
غلاء الأسعار
وسط كل هذا العناء الذب يعيشه الشعب المصري يأبى قائد الانقلاب إلا أن يزيد من أسعار السلع الرئيسية كنتيجة طبيعية لسياساته الاقتصادية الفاشلة، ولا سيما أن المصريين في شهر رمضان الفضيل اعتادوا شراء "ياميش رمضان" الذي ازدادت أسعاره ثلاثة أضعاف عن العام الماضي.
لم يقتصر غلاء الأسعار على السلع الغذائيه فقط بل امتد لخدمات أخرى كأجرة التنقل بين المحافظات عن طريق القطار، وكذلك أجرة السيارات التي جاءت كنتيجه طبيعيه لشح البنزين ورفع الدعم عنه.