انتقد الكاتب الكويتي عبد العزيز الكندري الصمت المريب للدول العربية والإسلامية والأحزاب والكتل السياسية والليبرالية تجاه الأحكام الظالمة والجائرة، بالإعدام على المعارضين لسلطات الانقلاب بمصر.

وقال  في مقال له بصحيفة "الراي" الكويتية انه "أليس غريبًا أن نجد سماسرة الدين الذين صدّعوا رؤوسنا وهم يمجدون الديكتاتور الظالم، يمجدون الديكتاتور السفاح الذي يقتل شعبه ويمثل بهم ويفعل الأفاعيل بل ويقيمون المحاضرات في المساجد ويعلقون صورًا حتى في داخل المساجد! ويكتبون المقالات والرسائل في تمجيد الظالم، ويدافعون عن المجرم بوجهات نظر ركيكة وضعيفة".

 وأضاف أن "الديكتاتور الظالم انتكست به الفطر السليمة، وأخذ يقتل الرجال والأطفال والنساء على حد سواء ويصدر بحقهم الأحكام الظالمة والجائرة، ويفعل بهم الأفاعيل، تارة باسم الدين، وأخرى باسم محاربة الإرهاب، إضافة إلى أبواق إعلامية ودينية تدروش للناس الشريعة السمحة، ومالية تبرر له وتشرعن تصرفاته، والأغرب من ذلك هو الصمت المريب من جامعة الدول العربية، ومنظمة المؤتمر الإسلامي، والتي إلى الآن غير متأكدة من أفعال وتصرفات الديكتاتور على حسب قولها!!، وكأن الأمر لا يعنيهم من قريب أو بعيد".

 وشدد الكاتب على ان "أحكام الإعدامات بالجملة التي تحدث في مصر هذه الأيام على المعارضين والصمت عن الأحكام الجائرة لهو خير دليل على دعمهم، ولكن ما يدعو للحزن والقلق الكبير هو الصمت المريب للدول العربية والإسلامية والأحزاب والكتل السياسية والليبرالية على هذه الأحكام في حق المخالفين من جماعة الإخوان المسلمين".

وتساءل الكاتب "كم هو غريب أن يتم الحكم على المخالفين والمعارضين السلميين في حين لم تتم محاكمة ولا جزار واحد قتل المتظاهرين هنا أو هناك".

واشار ً إلى أن "ما يحدث بالعالم العربي اليوم يمثل بأن هناك مسرحيات وليس محاكمات بالعرف القانوني، حيث تمت فبركة قضايا لهم بأنهم هم المجرمون، ولكن القتلة الحقيقيين مازالوا طلقاء، ولكنني على يقين بأن العدالة ستطولهم ولو بعد حين وكل المؤشرات تقول إنها قريبة وأقرب مما نتصور".