كتب- حسين محمود

شهدت مشاورات تشكيل الحكومة العراقية الجديدة عراقيل جديدة بسبب الخلاف حول الحقائب الوزارية وتوزيع مسئوليات الملف الأمني، وفيما استمر العنف في العراق، شهدت وزارة الداخلية العراقية تسريح العديد من عناصرها لصلتهم بالمسلحين.

 

ففي تعثر جديد لمشاورات تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، أعلن مكتب رئيس العراق المؤقت المنتهية ولايته- جلال الطالباني- أمس الأربعاء 29 من مارس إلغاء اجتماع للكتل السياسية بسبب خلاف بين السنة والشيعة حول توزيع الحقائب الوزارية وبخاصة حقائب الدفاع والداخلية، وهما الوزارتان اللتان يقول السنة إن عناصرهما ارتكبت العديد من الجرائم ضد السنة وبخاصة ما يسمى "فرق الموت" التي شكلها ضباط شيعة في الداخلية لممارسة انتهاكات بحق السنة وهي الممارسات التي أثبتت تحقيقات أمريكية حدوثها.

 

 د. إبراهيم الجعفري

 

كما شهدت المشاورات خلافات حول الملف الأمني، وأكد البرلماني الكردي محمود عثمان أن الشيعة يريدون أن يتولى رئيس الحكومة المقبلة وهو الدكتور إبراهيم الجعفري- رئيس الوزراء المؤقت الحالي-، فيما يريد السنة أن يتولى نائب رئيس الوزراء الملف بإشراف رئيس الوزراء.

 

ويعترض السنة على الجعفري رئيسًا للحكومة الجديدة بسبب ضعفه في التعامل مع الملف الأمني وهو ما نتج عنه العديد من الانتهاكات بحق السنة ومساجدهم وبخاصة بعد تفجير قبة مرقد الإمامين الهادي والعسكري في سامراء.

 

على المستوى الميداني، لقي حوالي 17 شخصًا مصرعهم بينما أصيب حوالي 40 آخرون في أعمال عنف متفرقة في البلاد، كان من بينها حادث اقتحام مسلحين لشركة إليكترونيات غرب العاصمة بغداد راح فيه 8 أشخاص، فيما قتل 3 جنود عراقيين في كركوك في انفجار عبوة ناسفة في دورية أمريكية- عراقية مشتركة.

 

وفيما يتعلق بالرهينة الأمريكية- الصحفية جيل كارول-، نقلت إخبارية (العربية) الفضائية أمس عن كاتي كارول الشقيقة التوأم للصحفية المختطفة مناشدة لإطلاق سراح شقيقتها المختطفة منذ 7 من يناير الماضي على يد جماعة عراقية مسلحة أعلنت أنها سوف تقتل الرهينة في موعد أقصاه 22 من فبراير القادم إذا لم يتم إطلاق سراح المعتقلات العراقيات في السجون الأمريكية والعراقية بالبلاد.

 

ولم يتم اتخاذ أي إجراء بحق الرهينة على الرغم من انتهاء الموعد المحدد بأكثر من شهر واستمرار وجود معتقلات في السجون بالعراق، إلا أن مسئولين عن فضائية (الرأي) الكويتية يقولون إن المطالب تتجاوز مجرد إطلاق سراح الرهينة وذلك بعد تلقيهم خطابًا من الخاطفين مع شريط فيديو للرهينة نفسها قبل أكثر من شهر.

 

في سياق متصل، قامت وزارة الداخلية باتخاذ إجراءات لفصل العديد من منسوبيها بسبب الاشتباه في صلتهم بالجماعات المسلحة الناشطة في العراق، وقال وزير الداخلية المؤقت "بيان جبر صولاغ" إن عددَ مَنْ تم فصلُهم يبلغ حوالي 3 آلاف منسوب، مؤكدًا أن عملية الإصلاح في الوزارة تكتسب حساسيةً بسبب الاعتبارات الطائفية.

 

وقال صولاغ إنه لا يتمسك بالمنصب، مشيرًا إلى أنه قد يعود إلى عمله المدني السابق في حال عدم تضمين اسمه في الحكومة الجديدة، كما اتهم الأمريكيين بالعمل على "تشويه سمعته"، مشيرًا إلى أن سجله يتضمن القضاءَ على تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين بزعامة أبي مصعب الزرقاوي.