طالبت مؤسسة "إنسانية" مؤسسات حقوق الإنسان والمجتمع المدني بإنقاذ "محمد سلطان"، بعد تدهور حالته الصحية.
وقالت مؤسسة إنسانية في بيان لها اليوم: استمرارًا للإهمال الذي يواجهه المعتقلون المعارضون للسلطات الحالية في السجون المصرية، ففضلاً عن اعتقالهم تعسفيًّا لمعارضتهم للسلطات الحالية وممارستها فهم يتعرضون لموت بطيء وانتهاكات عديدة داخل السجون المختلفة.
وأوضحت أن محمد سلطان المعتقل تعسفيًّا منذ 24 أغسطس من العام الماضي والمحتجز حاليًّا بسجن طره يدخل يومه الـ 155 في الإضراب عن الطعام والذي بدأه يوم 25 يناير 2014 احتجاجًا على اعتقاله وتقيد حريته وتلفيق التهم له.
وأشارت إلى أن سلطان أصيب يوم مذبحة فض اعتصام رابعة بطلق ناري في ذراعه وأجريت له عملية جراحية داخل زنزانته بدون أدوات أو رعاية طبية مناسبة.
وتابع البيان: وامتنع سلطان عن الزيارة أمس احتجاجًا على سوء معاملته وتعنت إدارة السجن في نقله إلى المستشفى كما تستدعي حالته، وقد أمرت المحكمة بذلك يوم 23 يونيو الجاري، كما أشار والده إلى أنه فقد وعيه خمس مرات يوم الخميس الماضي مما دفعه لإجباره على فك إضرابه عن الماء والذي استمر لأكثر من 20 يومًا.
وأشار البيان إلى أن الحالة الصحية لمحمد سلطان تدهورت جراء إضرابه عن الطعام لدرجة أفقدته القدرة على الوقوف على قدميه وأدت إلى نقله إلى وحدة العناية المركزة في مستشفى قصر العيني؛ حيث مازال موجودًا هناك يعاني خطر فقدان حياته نتيجة لتدهور حالته الصحية واستمرارًا لإضرابه الذي بدأه احتجاجًا على اعتقاله التعسفي وغير القانوني الذي استمر عشرة أشهر حتى الآن.
وأوضحت لمؤسسة في بيانها أن تقارير طبية سابقه قد أشارت إلى أن الحالة الصحية لسلطان قد دخلت منحنى غاية في الخطورة، ففي التقرير الصادر من أحد الأطباء في مستشفى الحسين بتاريخ 8 مايو 2014 والتي حصلت عليه مؤسسة إنسانية تبين الآتي:
- نقص شديد في الوزن
- وجود نزيف دم شديد في البول
- وصول نسبة (INR) إلى (8) ومعدلها الطبيعي يتراوح من (8. – 1.2)، وتشير هذه النسبة المرتفعة إلى أن المريض قابل للنزيف من أي مكان في الجسد.
- نقص في نسبة السكر في الدم (58) .
- نقص في ضغط الدم (60/90) .
- انخفاض في معدل ضربات القلب (60) .
مما ينذر بأن حياة المعتقل محمد صلاح سلطان مهددة بالخطر الشديد وأنه لا يتلقى أي رعاية صحية مناسبة.
وأكدت المؤسسة أن الإضراب عن الطعام حق مكفول ووسيلة سلمية تكفلها المعاهدات والمواثيق الدولية للدفاع عن الحريات، لذا وجب على إدارة السجن توفير الرعاية الصحية المناسبة للمعتقلين طوال فترة وجودهم في سجون الدولة وتحت سلطتها، فضلاً عن وجود أمر قضائي بنقل سلطان إلى المستشفى لخطورة حالته.
وأشارت مؤسسة إنسانية إلى أن الاعتقال التعسفي أصبح نهجًا تنتهجه السلطات الحالية تجاه معارضيها، فضلاً عن إهمالها الجسيم في حقوقهم داخل السجون، مما أدى إلى وفاة العشرات منهم داخل أماكن الاحتجاز المختلفة نتيجة ذلك.
وحملت المؤسسة السلطات المصرية المسئولية الكاملة عن حياة المعتقل محمد صلاح سلطان وتطالب بسرعة الإفراج عنه وتعويضه عما تعرض له من أذى نفسي وبدني خلال فترة احتجازه.
كما ناشدت المؤسسة منظمات حقوق الإنسان والمجتمع المدني في مصر وخارجها بضرورة اتخاذ خطوات حقيقية وجادة تجاه ما يتعرض له المعتقلون تعسفيًّا في مصر".