عواصم عالمية- وكالات
استمرَّت أعمال العنف في العراق، وفيما تشهد العملية السياسية جمودًا، أقرَّ رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بصعوبةِ الوضع في العراق إلا أنه رفض أن يُسميه احتلالاً.
ففي تواصلٍ لأعمالِ العنف، قُتل 8 أشخاصٍ وأُصيب حوالي 6 أشخاصٍ آخرين في هجومٍ نفذَّه مسلحون اليوم الأربعاء 29 من مارس على شركةِ للبضائع الإليكترونية غرب العاصمة بغداد، ولم تتضح بعد أسباب الحادث وخاصةً بعد عدم استيلاء المسلحين على أيةِ مبالغ مالية من الشركة.
ونقلت (BBC) عن مصادر في الشرطة العراقية أنَّ المسلحين كانوا يرتدون زي القواتِ الخاصة العراقية، وأنهم عرَّفوا أنفسهم على أنهم من رجال استخباراتِ الداخلية العراقية، ثم نفذوا الهجوم الذي يُعتبر واحدًا ضمن سلسلةٍ من عملياتِ الاعتداء التي تتم على متاجر بيع البضائع الإليكترونية.
ميدانيًّا أيضًا، أعلن الجيش الأمريكي مصرع اثنين من جنوده في العراق، حيث لقي أحدهم مصرعه في انفجار عبوة ناسفة استهدف مركبةً كان يستقلها وأدَّى إلى إصابة 3 آخرين قرب منطقة الحبانية غرب بغداد، كما قُتل آخر في تبادلٍ لإطلاقِ النار جنوب بغداد، ما يرفع عدد القتلى العسكريين الأمريكيين في العراق إلى 2326 قتيلا منذ الغزو الأمريكي البريطاني للعراق في مارس من العام 2003م.
في إطارٍ متصلٍ، أشارت وكالة (أسوشييتدبرس) إلى أنَّ الرهينةَ البريطاني السابق في العراق نورمان كيمبر صرَّح لجريدة (بابتيست تايمز) قائلاً إنَّ الخاطفين جعلوه هو وزملاءه من المخطوفين يُشاهدون فيلمًا عن حياةِ نبي الله عيسى عليه السلام باللغة العربية، كما كانوا يُعاملونهم بصورةٍ طيبةٍ؛ الأمر الذي جعل الرهائن لا يُحاولون الهرب.
لكن الرهينة البريطاني أشار أيضًا إلى أنهم قتلوا الأمريكي توم فوكس على الرغمِ من هذه المعاملة الطيبة ما دفعه إلى وصف الخاطفين بـ"المعقدين".
يُشار إلى أنَّ الرهائن الثلاثة وهم كنديان إلى جانب البريطاني كيمبر قد اختُطفوا مع أمريكي رابع على يد جماعة عراقية تُطلق على نفسها (سيوف الحق)، وقد قتلت الجماعةُ الرهينةَ الأمريكيَّ ويُدعى توم فوكس، ولم يعرف باقي الرهائن مصيرهم إلا بعد أن حررتهم القوات البريطانية مدعومةً من القوات الأمريكية والكندية قبل أيام.
سياسيًّا، اعترف رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بصعوبةِ الوضع في العراق، لكنه أكد أن الوضعَ لا يُمثل فيتنام أخرى، وتابع بلير في تصريحاته لإذاعة نيوزيلندية اليوم أن الوضع في فيتنام كان احتلالاً فيما لا يعتبر كذلك في العراق؛ حيث إنَّ "القوات الأجنبية موجودة بموافقة حكومة منتخبة ديمقراطيًّا".
وأكد بلير عن خطأ انسحاب قوات الاحتلال من العراق في الوقت الحالي لما قد يشير إليه من نجاح المسلحين في طرد القوات الأجنبية.
وعلى صعيدِ تشكيلِ الحكومة، رفض المتحث باسم حزب الدعوة الشيعي خضير الخزاعي أيَّ تدخلٍ أمريكيٍّ في مباحثاتِ تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، مشيرًا إلى أنَّ المباحثاتِ شأنٌ داخلي عراقي.
ويتزعم حزب الدعوة الدكتور إبراهيم الجعفري- رئيس الوزراء العراقي المؤقت- والذي صرَّحت مصادر شيعية بأن الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن اعترض على ترشيح الائتلاف العراقي الموحد له لتشكيل الحكومة الجديدة، وهي التصريحات التي نفاها البيت الأبيض.