إعداد: حسين التلاوي

خصَّصت الصحف حول العالم اليوم الأربعاء 29 مارس 2006م عناوينها الرئيسة في الصفحات الخاصة بالشرق الأوسط بل والعالمية عمومًا للانتخابات العامة الصهيونية التي جرت أمس.. الأمر الذي أدى إلى تراجع العديد من الموضوعات الرئيسة ومن بينها الملف العراقي الذي كان يُعتبر الملف الرئيسي في الصحافة العالمية، لكن بعض التقارير العراقية والأوسطية الأخرى استطاعت الظهور وسط عناوين الانتخابات الصهيونية، بالإضافة إلى تقارير عن ملفات عالمية أخرى:

"الصهيونية": فوز كاديما وحسابات ما بعد العاصفة

اهتمت الصحف الصهيونية اليوم بالنتائج شبه النهائية والمعلنة في الانتخابات العامة الصهيونية التي جرت أمس، وتابعت ردود الأفعال الأولية في العديد من التقارير، وحاولت صفحات الرأي ترقب ملامح الفترة القادمة، والتي أجمعت الصحف الصهيونية على أن حزب كاديما هو من سيحدد ملامحها بصورة رئيسة.

 

(يديعوت أحرونوت) نقلت تصريحات العديد من القادة السياسيين الصهاينة بعد الإعلان عن النتائج شبه النهائية للانتخابات، فنقلت عن رئيس الوزراء الصهيوني بالإنابة إيهود أولمرت وزعيم حزب كاديما قولَه لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إن الكيان الصهيوني يريد الدخول في مفاوضات مع الفلسطينيين، إلا أنه "لن ينتظر إلى الأبد"، وذلك في إشارةٍ إلى ضرورة الضغط على حركة حماس من أجل الاعتراف بالكيان الصهيوني وبالاتفاقات الموقَّعة معه والتخلي عن سلاح المقاومة.

 

كما نقلت الجريدة عنه قوله إن الحزب كان يمكن أن يؤدي بصورة أفضل؛ حيث منحته النتائج شبه النهائية حوالي 30 مقعدًا، لكنه قال إن نتائج الانتخابات التي ظهرت تُعتبر مرضيةً بالنسبة له.

 

أما فيما يتعلق بحزب العمل فقد أشارت الجريدة إلى تصريحات زعيمه عمير بيريتز التي قال فيها إنه لن يدخل في حسابات مساومات سياسية حول توزيع المناصب في الحكومة القادمة وذلك بعد أن أعطته النتائج شبه النهائية حوالي 20 مقعدًا، فيما نقلت عنه (هاآرتس) قوله إنه سوف يسعى إلى تأسيس مجتمع صهيوني جديد.

 

وبخصوص حزب العمل أيضًا ذكرت (يديعوت أحرونوت) في تحليل لها أن المرشح الأوفر حظًّا لتولي منصب وزارة الخارجية هو زعيم الحزب عمير بيريتز؛ وذلك بسبب سياساته الوسطية تجاه القضية الفلسطينية مقارنةً بغيره من الشخصيات السياسية الصهيونية، فيما سوف تصبح وزيرةُ الخارجية في الحكومة المنتهية ولايتها تسيبي ليفني نائبةً لرئيس الوزراء المقبل وهو إيهود أولمرت بكل تأكيد.

 

عن حزب (إسرائيل بيتنا) بزعامة أفيجدور ليبرمان نقلت (يديعوت أحرونوت) عن ليبرمان قوله إنه سوف يحقق الفوز في الانتخابات القادمة وذلك بعد أن أظهرت النتائج شبه النهائية للانتخابات أنه صار القوة الثالثة في الساحة السياسية الصهيونية قبل تكتل الليكود القوة التاريخية السياسية في الكيان الصهيوني.

 

وبخصوص الخاسر الأكبر- وهو تكتل الليكود- نقلت (هاآرتس) عن زعيم التكتل بنيامين نتنياهو قوله إن الحزب قد تلقَّى ضربةً قاصمةً بنتائج الانتخابات، إلا أنه تعهَّد بمواصلة المسيرة السياسية التي بدأها عندما تولى زعامة الليكود، فيما أشارت (يديعوت أحرونوت) إلى أن الرابح الأكبر في الانتخابات هو حزب أرباب المعاشات الذي تشير النتائج الأولية إلى أنه سوف يحقِّق ما بين 5 إلى 8 مقاعد في البرلمان؛ ما يجعله قوةً تصويتيةً كبيرةً نسبيًّا؛ نظرًا لضيق القاعدة الشعبية التي يقوم عليها الحزب.

 

مقالٌ في (يديعوت أحرونوت) بقلم الكاتب الصهيوني سيفر بلوتسكر أشار إلى غياب المفاجآت عن النتائج النهائية التي أسفرت عنها الانتخابات الصهيونية، الأمر الذي يوضح أن الناخب الصهيوني كان يخبر استطلاعات الرأي بمواقفه الحقيقية بعيدًا عن التسويف، فيما قال كاتبٌ صهيونيٌّ آخر- وهو عوفر شيلح في مقالٍ بذات الجريدة- إن "السيرك السياسي" سوف يبدأ في الكيان الصهيوني، وذلك في إشارةٍ إلى المحادثات حول الائتلاف الحكومي وتوزيع المناصب الوزارية، بالإضافة إلى مرحلة جمع