كتب- حسين محمود

اختتمت أعمال القمة العربية العادية الـ18 اليوم الأربعاء 29 مارس في العاصمة السودانية الخرطوم، وشهدت الجلسة الختامية إلقاءَ الأمينِ العامِ لجامعة الدول العربية البيان الختامي للقمة، والذي عرف بـ"إعلان الخرطوم"، ولم تشهد الجلسة الختامية حضورَ أيٍّ من الرؤساء العرب باستثناء الرئيسِ اللبناني، لكنها شهدت تنازلاً من جانبِ السعوديةِ عن استضافةِ القمةِ العربيةِ القادمةِ، لدولة المقرِّ وهي مصر.

 

 إميل لحود

 

وفي كلمته إلى القمة أكد الرئيس اللبناني إميل لحود ترحيبَه بالاهتمام العربي بالأزمة الحالية في لبنان، مطالبًا بضرورةِ زيادةِ الدعمِ العربي المادي والمعنوي المقدَّم إلى لبنان في مواجهة الضغوط والتحديات التي يواجهها حاليًا.

 

وفي تعليقه على القضايا التي تناولتها القمة العربية المنتهية، أشار لحود إلى ضرورةِ تسويةِ القضيةِ الفلسطينية من خلال تطبيق القراراتِ الدولية، وبخاصة القرار 194 الذي ينص على عودةِ اللاجئين الفلسطينيين ويرفض توطينَهم في الدول العربية والأجنبية.

 

من جانبه دعا ممثل الرئيس التونسي في القمة العربية محمد الغنوشي إلى ضرورةِ الاستفادةِ من نتائج القمة المعلوماتية التي عُقِدت في تونس مؤخرًا؛ من أجل تنشيط الواقع التكنولوجي العربي، كما قدَّم الغنوشي تقدير الرئيس التونسي زين العابدين بن علي للقادة العرب الحاضرين في القمة.

 

وفي كلمة مختصرة أعلن ممثل السعودية وزير العمل غازي القصيبي عن تنازل المملكة عن استضافةِ القمة العربية القادمة الـ19 لدولة المقر وهي مصر، وكان من المقرَّر أن تستضيفها جدة، ولم يتضح ما إذا كانت القمة سوف تعقد في مصر برئاسة مصرية أم برئاسة سعودية.

 

وبرَّر الممثل السعودي هذا القرار بأنه يأتي متوافقًا مع لائحةِ جامعة الدول العربية التي تقول باستضافة دولة المقر للقمم العربية ما لم تُبدِ الدولة الرئيسة للقمة رغبتَها في استضافة أعمال القمة العربية.

 

 أحمد أبو الغيط

 

وفي كلمة الرئيس المصري حسني مبارك إلى القمة، أكد وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط رفضَ مصر لأعمالِ العنف التي تقع في العراق، كما شدَّد على ضرورةِ احترام العالم للخيارِ الديمقراطي للشعبِ الفلسطيني بانتخابِ حركة حماس، داعيًا إلى تأسيس دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشريف.

 

وبدوره دعا وزير الخارجية العراقي المؤقت هوشيار زيباري- في الكلمة التي ألقاها نيابة عن الرئيس العراقي المؤقت جلال طالباني- القادةَ العربَ إلى التضامن من أجل صدِّ العمليات المسلحة التي تشهدها العراق حاليًا.

 

كما شهدت الجلسة الختامية إلقاء ممثلين عن حكوماتِ الصين واليابان وروسيا كلماتٍ أعربوا فيها عن سعادتِهم بالحضورِ إلى هذا الملتقى العربي، وأكد ممثل روسيا أهميةَ فكرة القمة العربية التي قال إنها وسيلةٌ لاجتماع القادة العرب لبحث التطورات الدولية المختلفة، فيما أعلن ممثل اليابان عن تقديم بلاده الدعم المالي للفلسطينيين في إطار التقارب الياباني العربي، بينما شكر الممثل الصيني القادةَ العرب على حضوره هذه القمة.

 

وقد تضمن البيان الختامي العديدَ من النقاط والبنود التي اتفق القادة العرب عليها خلال مباحثاتهم،