أكدت النتائج شبه النهائية فوزَ حزب (كاديما) المتطرف بتسعةٍ وعشرين مقعدًا في انتخاباتِ الكنيست التي أُجرِيت الثلاثاء 28 مارس وسط إجراءاتٍ أمنية، وقد سجَّل الإقبال على هذه الدورة من الانتخابات معدلاتٍ بلغت 57% من إجمالي عدد الناخبين الصهاينة المسجَّلين، إلا أن بعض المؤشرات تقول إن نسبةَ التصويتِ بلغت 47% فقط بانخفاضٍ قدرُه 6% عن الدورة الماضية.

 

وقد وصف الرئيس الصهيوني موشيه كاتساف العمليةَ الانتخابيةَ بأنها الأهم في تاريخ الكيان الصهيوني، فيما وصفها المراقبون بأنها استفتاءٌ على خطط فكِّ الارتباط الصهيونية مع الفلسطينيين في الضفة الغربية.

 

وبينما توضح المؤشرات الأولية احتمالَ فوز حزب كاديما في الانتخابات- وتقول استطلاعات الرأي بإمكانية حصوله على 29 مقعدًا- أعلن زعيمه ورئيس الوزراء الصهيوني بالإنابة إيهود أولمرت أنه سوف يقوم بترسيم حدود الكيان الصهيوني حال فوزه في الانتخابات؛ حيث صرَّح بأنه سوف يقوم بالاحتفاظِ بالمغتصباتِ الرئيسةِ في الضفةِ الغربيةِ التي تقع خلفَ جدارِ العزلِ العنصري الذي يفصل الكيانَ الصهيونيَّ عن الأراضي الفلسطينية، الأمر الذي يعني دخولَ مدينةِ القدس المحتلة داخل حدودِ الكيانِ الصهيوني التي ينتوي أولمرت ترسيمَها.

 

وتفرض هذه التصريحات من جانب أولمرت تحدياتٍ على اللجنةِ الرباعيةِ الدولية التي سيكون عليها أن تتعاملَ مع خطط أولمرت للانسحاب أحادي الجانب من الضفة الغربية- والتي لا تتماشى مع الاتفاقاتِ الموقَّعةِ بين السلطة الفلسطينيةِ والكيان الصهيوني- بذات التشدد الذي تعاملت به مع حركة حماس عندما أعلنت أنها لن تقبل بتلك الاتفاقات، إلا بما يحقق مصالح الشعب الفلسطيني.

 

وتشير التوقعات إلى إمكانية قيام ائتلافٍ حكوميٍّ يضم حزب كاديما إلى جانب كلٍّ من حزب العمل وحركة شاس المتطرفة، وهو ما يعني ائتلافًا حكوميًّا يعمل على تلبيةِ الطموحاتِ السياسيةِ لأقصى اليمين ممثِّلاً في شاس وأقصى اليسار ممثلاً في العمل.

 

وقد جرت الانتخاباتُ في أجواء أمنية هادئةٍ نسبيًّا؛ حيث انتشر حوالي 30 ألف شرطي في الكيانِ الصهيوني ومدينة القدس المحتلة التي حظَت منهم بـ22 ألف فرد من شرطة وفق التصريحات الرسمية الصهيونية.

 

إلا أن المقاومةَ الفلسطينيةَ أطلقت العديدَ من الصواريخ أسفرت عن مصرع اثنين من الصهاينةِ في منطقةِ نحال عوز في الجنوب الصهيوني؛ ردًّا على سياسة الاغتيالات الصهيونية بحق عناصر المقاومة الفلسطينية، وهي العمليات التي أعلنت المقاومة الفلسطينية أنها شهدت تطويرًا كبيرًا لفاعليةِ الصواريخ المستخدمة فيها، كما أعلن الصهاينة أن المقاومةَ الفلسطينيةَ استخدمت صواريخَ كاتيوشا للمرة الأولى منذ بدء إطلاق المقاومة الفلسطينية الصواريخ على الأهداف الصهيونية.